مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٣تعززت قوة السيد سالم بوصول عالم (دين من السويق ووصول عزان بن قيس من الرستاق ثم التحالف مع الوهابيين، وجاء كلاهما بأتباع كثر لمساعدته. ومنذ ذلك الحين بعث السيد سالم اثنان من مبعوثيه إلى بومباي مع رسالة يطلب فيها تجديد العلاقات الموجودة بين حكومة مسقط والحكومة البريطانية، إذ لم يكن من المحتمل أنه قد تصور أن يلحق أي أذى على الأقل برعايانا المقيمين في عمان. ومع ذلك وحيث لم يكن بالإمكان الاعتماد على مزاج المستشارين المتعصبين فقد اتخذت الإجراءات فوراً لحماية المصالح البريطانية على الساحل حيثما تعرضت إلى الخطر.
وفي شهر نيسان من نفس السنة 1866 أرسل مبعوث إلى بوشهر من قبل الأمير الوهابي عبدالله الذي كان قد نجح لتوه في تسنم
-
المنصب الحاكم على نجد نتيجة موت والده فيصل - والمفوض بصورة مطلقة بطلب المساعي الحميدة للمقيم في إقامة علاقات ودية بين الأمير والحكومة البريطانية، ثم التأكيد له أن الأمير لن يعارض أو ينزل ضرراً بالرعايا البريطانيين المقيمين في أراضيه، ثم أنه لن يهاجم القبائل العربية المتحالفة مع البريطانيين خصوصاً قبائل عمان بينما
تدفع الزكاة من هذه البلاد بشكل منتظم في وقتها.
إن هذه المبادرات قد تم مقابلتها بروح مماثلة من قبل السلطات الهندية ورغم أنهم أحجموا عن ضمان دفع غرامة مالية إلى مسقط ولكنهم وافقوا على أنه بطلب من الأمير قد يتوسط المقيم بين كلا الطرفين في حالة ظهور أية مشاكل.
-1.4 -