مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٦

سالم هذا الطلب إلا أنه قدم حلا وسط بالسماح بتخصيص راتب شهري لتركي هو مائتي دولار ودار سكن في مسقط ويبدو أن المبعوثين من خلال الاحتيال قد أثروا الاقتناع بهذا المقترح ولكن بسبب إشاعة كاذبة انتشرت في الخارج تفيد أن السيد سالم قد نقل إلى بومباي في بارجة بريطانية وأن هناك سبب للاقتناع بأن كل اتباع تركي قد تركوه فإن عدداً كبيراً من المجندين انضموا إلى تركي وساروا معه إلى بدبد حوالي ثلاثين ميلا من مسقط حيث وصلوا في اليوم السابع والعشرين من آب وبدأ سالم حينئذ يعد العدة للدفاع غير أن الرعب كان كبيراً في المدينة بحيث أن عدداً كبيراً من العرب الأغنياء قد انتقلوا مع عائلاتهم وأمتعتهم إلى ظهر السفن في الميناء. وفي هذه الحادثة استلمت الأوامر من حكومة الهند تفيد أن السيد تركي لابد أن يهدد بالقصف وعدم الاعتراف به في حالة إصراره على مخططاته. إن هذا التهديد قد نقل إلى تركي وكان على وشك مهاجمة مطرح دفعه إلى أن يبعث مبعوثاً آخر إلى سالم يطالبة بمنطقة صحار أما سالم الذي يبدو أن لديه هاجساً بالقلق والخوف فلم ينصت للمقترح ولم يقدم أية شروط من قبله.

فقرر تركي من الناحية الأخرى ولدى سماعه بهذه الفوضى التي تعم مسقط أن يطرح شروطاً أقسى فطالب الآن بكل البلاد باستثناء مسقط ومطرح. إن فتور الهمة والتردد لدى سالم قد جعل منافسه يجرؤ على مهاجمة المنطقة الأخيرة والتي نجح في الاستيلاء عليها حيث انضم عرب الحامية إلى جانبه وتراجعت جيوش المخلصين

إلى مسقط.

إن تأخر تركي لأربعة أيام والذي كان اتباعه البدو ينوون نهب مطرح قد أعطى سالم وقتاً لجمع التعزيزات حينما ظهر العدو أمام

- 112 -