مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٧جدران المدينة فإنه واجه مقاومة غير متوقعة وفي السادس من أيلول عاد إلى مطرح مع خمسمائة من اتباعه وحينها كان بالامكان طردهم بسهولة لو كان لدى سالم الشجاعة للقيام بذلك. وبعد ثلاثة أيام وصل العقيد بيلي إلى مطرح ودعا تركي إلى مؤتمر يحضره إما شخصياً أو من ينوب عنه.
إن الأعذار التي قدمها لم تكن مقنعة فتم قطر فرقاطة صاحبة الجلالة (أوكتافيا) عن طريق زورق بخاري صغير هو ماي فرير ولكن قبل أن ترسو الزوارق ظهر مبعوث من السيد تركي على ظهر الزورق البخاري وقد خول أن يوضح أن سيده يشجب كل طلب وأنه مقتنع شخصيا بتقاعد يساوي العائدات المشتركة لمطرح وصحار فأبرمت اتفاقية تم التحديد بموجبها أن يستلم تركي من السيد سالم أتاوة سنوية هي سبعة آلاف ومائتي دولار ويقيم مستقبلا ضمن أراضي الهند البريطانية تحت إشراف الحكومة. وهكذا سلمت مطرح إلى سالم وسافر عمه تركي إلى بومباي في الحادي عشر من أيلول عام 1867. على أية حال لم يمض وقت طويل على تخلص السيد من هذا الخطر حتى تورط في خطر آخر نابع من نفس المصدر الخصب وهو غياب أي نظام معترف به للخلافة على حكم عمان. فقريبه السيد حمد ابن سالم (77) الذي يحكم ولاية المصنعة (78) التي أعطيت له من قبل ابن عمه الراحل السيد سعيد، الذي شك بكونه شريكاً في مع ابن عمه تركي تقدم بنفسه ورفع مستوى العصيان ضمن منطقته. أما الرأي الآخر فيتهم سالم بأنه معتد في هذا الوضع مما أثار العديد
من القبائل ضده.
77 - حمد بن سالم هو ابن عم ثويني، والد السيد سالم.
78 - حول موقع هذا المكان انظر الهامش
ص
112
الخطط
- 113 -