مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٨لكن
مع ذلك فإن سالم الذي أبلغ رسمياً بأن لا يتوقع أي مساعدة فعالة من البريطانيين قد بعث بسرية إلى بركاء (79) ومن هناك سار شخصياً في السابع من شباط عام 1868 مع قوة محترمة ثم انضمت إليه بعد فترة قصيرة قوة طوارئ تحت قيادة تركي السديري، الضابط الوهابي في البريمي
كما بعث وزيره حاجي احمد إلى جعلان كي يجند الهناوية في المنطقة لصالحه ووعدهم بمكافأة مجزية لتحالفهم. إلا أن تردده في المضي ضد منافسه أو التصالح معه قد شجع القبائل المجاورة على اتخاذ موقف تهديدي بينما وقع هو تحت ضغط كبير لتدبير الأموال لتجهيز قواته بحيث أن العقيد بيلي قدم له عشرة آلاف دولار إضافة إلى مبلغ مماثل كان قد قدم له سابقاً أن هذه المبالغ كانت جزء من أربعين ألف دولار وضعت تحت تصرف سالم من قبل حكومة الهند لقمع عصيان تركي وكان يتعين أن تدفع من أتاوة زنجبار إلى مسقط. إن كل هذه الأستعدادات المعادية انتهت على أية حال بمصالحة بين الطرفين المتنافسين وقد عاد السيد سالم إلى بركاء. إن سياق
79 بركاء أو بركة هي في خرائطنا ولوائحنا وهي تقع "12 - 13" ميل غ× ش مسقط ومحصنه ببناء دفاعي أقيم أساساً من قبل البرتغاليين لكن ليس فيها خندق ولذا لا يمكنها أن تصمد أكثر من ست ساعات أمام المدفعية وهي تفيد في إلحاق الرعب بالمدن المجاورة والتي تتمتع بتقدير عالي لقوتها. فهي تتحكم بكل الباطنة وبما أن المدينة تقع ضمن سفرة يوم واحد من الداخلية إلى الظاهرة فهي بالضرورة تصبح مركزاً تجارياً كبيراً ومركز اتصالات مع تلك الأنحاء وفي بساتينها تجد الكروم بأنواعها لمدة خمسة أشهر والتمور الطازجة لمدة ستة أشهر من السنة. وفي بساتينها تجد المانجا والمشمش والخوخ والبطيخ وغيرها من الفواكه التي يمكن شراؤها فيها على طول السنة " منتخبات حكومة بومباي، رقم 24،
ص 10 - 11
- 11 -