مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٩

هذه الأحداث توضح مكر القبائل العربية فرؤساء الهناوية كانوا مستائين من الهدايا المقدمة لهم وأصروا على أن تلاحمهم مع السيد تضمن عفواً مطلقاً عن حمد بن سالم الذي كان يقدم الأموال لرؤساء آخرين من جعلان يأتون لمساعدتهم.

واستجاب عدد كبير للدعوة وشقوا طريقهم عبر الممرات قرب سمائل ومن هناك بعثوا رسالة تأكيد إلى سموه موضحين فيها عن نيتهم بالمصادقة على اتفاقهم معه في بركاء وفي الطريق إلى هناك التقوا بحمد بن سالم الذي أعطاهم خمسمائة دولار لنبذ تحالفهم مع سالم حيث دافعوا عن ذلك ثم هددوا بمهاجمة مسقط وبعد أن ندموا عقب قبضهم الأموال قاموا بعروض جديدة لدى سالم الذي وعدهم من ناحيته بمكافأة مقدارها عشرة آلاف دينار على أن يدفع ألفان منها حالا بينما يدفع المتبقي في فترة لاحقة وخلال أيام قلائل طلبوا زيادة الفرق من المكافأة وبعد أن رفض طلبهم نهبوا بعض رجال القيادة الوهابية ثم لجؤوا إلى المصنعة.

ولسبب آخر انتشر الرعب بينهم في احتفالات العيد وانقسموا إلى مجموعات وفي رحلتهم إلى بلدهم هوجموا من قبل الغافرية وخسروا بعضا من أفرادهم. إن هذه الحادثة قد قللت كثيرا من

الهناوية في تقييم منافسيهم في عمان.

وأعقب ذلك عدة أشهر من الهدوء إلا أنه في أيلول من نفس السنة أي في عام 1868 ظهر عزان بن قيس حاكم الرستاق (انظر ص (102 - 103 مرة أخرى كمنافس على الحكم واستولى على بركاء. لقد كانت خطته منظمة جداً ففي الثالث من الشهر التالي احتل مسقط ولم يترك للسيد سالم فرصة للهرب إلى إحدى الحصون على الميناء. وفي خروجه المفاجئ ترك نفائسه وراءه وهي تقارب بـ 200000 جنيه

- 110 -