مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢١لقد كانت هذه المعلومة ضربة مميتة لأمال سالم. ومع ذلك فقد
ذكر في اليوم التالي أنه لا يزال هناك بعض الأمل في إجراء تسوية مع منافسه وفي صباح اليوم التالي وبينما كان على ظهر السفينة فيجلاند حيث نقل بطلب منه في أحد زوارق السفينة رفعت الأعلام في الحصون وأطلقت التحية لتسنم السيد عزان بن قيس الحكم. وفي اليوم الحادي عشر صعد السيد سالم إلى السفينة (امير ويلز) وأبحر إلى بندر عباس. بين تشرين عام 1868 وآذار 1869 قام سالم الذي جمع قوة كبيرة في جزيرة قشم وبندر عباس بعدة محاولات لاستعادة ممتلكاته المفقودة إلا أن تحريم حكومة الهند لكل التحركات المسلحة البحرية - مما أثار كلا المتحاربين مع إجحاف خاص بحق العاهل السابق قد شل مغامرته كثيراً. على أية حال لقد نجح في النزول في دبي على الساحل الشمالي وشكل ائتلافاً مع الضابط الوهابي في البريمي بهدف غزو البلاد. لقد كان عزان في ذلك الوقت مشغولاً في حرب مع الغافرية الذين استفادوا من التعقيدات الحالية للهناوية وخلال حملة قصيرة نجح في محاصرة الجبور والسيابيين وبني رواحة ونزارية سمائل وعاد منتصراً إلى مسقط.
وفي حوالي هذا الوقت تعزز الرأي بأن انتخاب السيد تركي سوف يرحب به من قبل غالبية الناس بالحكومة الهندية وعلى مسؤوليته الخاصة في أن يغادر بومباي متى ما يرى ذلك مناسباً. إن إطلاق سراحه كما سيظهر من سياق الأحداث أضاف عنصراً جديداً للفوضى السائدة في عمان والمناطق التابعة لها. أما فيما يخص هذه المناطق فإن السيد ناصر الشقيق الأصغر للسيد سالم قد جعل نفسه سيداً على جوادر وشهبار على ساحل مكران. إن وفاة الضابط الوهابي
- 11 V-