مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٢في البريمي مع العديد من أتباعه في مناوشة مع قواسم الشارقة قد أحبط أمل سالم بأية مساعدة في تلك الأنحاء.
على أية حالة بعد أن رأى أن يقوم بمحاولة يائسة أخرى لاسترجاع موقعة المفقود سار إلى الداخل خلال شهر مارس وفي الرابع عشر من آب وصل إلى بركة الموز. لكن حيثما ذهب لاحقته الكارثة: فكشخص يحتاج إلى الشجاعة ويفتقر إلى أية صفات محسوبة يمكن أن ترفع من حماسة القبائل فقد قوبل باستقبال يؤسف له وكان في خطر محدق للقبض عليه من قبل جماعة عزان فعاد إلى قشم في أيلول دون أدنى فرصة لاستعادة ملكه من الناحية الأخرى كان الحظ لصالح عزان بن قيس ففي تموز استولى على حصن البريمي- وهو الحصن الحدودي الحصين للوهابيين وقاعدة عملياتهم ضد القبائل على الساحل الشمالي وأقام علاقات ودية مع بني ياس والقواسم. وفي أيلول كان في الميدان مرة أخرى وقبل نهاية السنة استولى على المدن والقلاع في بهلاء وإزكي وأدم ونزوى ثم سار إلى
جعلان مع قوة كبيرة مما أرعب قبائل تلك المنطقة التي خضعت له. وفي كانون الثاني 1870 قام الأمير الوهابي عبدالله بن فيصل باستعدادات لاحتلال البريمي حيث شرع عزان بمصاحبة أخيه إبراهيم نحو بركاء وانضم اليهما سعود شقيق الأمير الوهابي الذي كان سعود على خلاف معه. (80) وبعد استدعاء القبائل لنصرته سار عزان إلى
0 - يشير بلكريف خلال ست سنوات مضت إلى الانطباع العام بين الوهابيين حيث أن صراعاً قد حدث بين عبدالله وسعود أبناء فيصل لدى موت أبيهم: "كان الشقيقان المتساويان في العمر في حالة حرب مع بعهضم ولم يتحدثا سلميا مع بعضهما. سعود عاهلاً على اليمامة وجعل السالمية مقر إقامته مما أبعده عن الرياض بينما أقام عبدالله حاكماً خاصاً على المدينة أثناء ذلك فاز سعود بسبب سلوكه التحرري بمحبة رعاياه المباشرين
وفي
- 118 -