مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

البريمي وطلب من حليفه شيخ أبو ظبي للتعاون معه. أما عبدالله بن فيصل فقد شكل من ناحية ائتلافاً مع الرؤساء العرب الآخرين في الساحل الشمالي ولكن بسبب القحط الاستثنائي الذي حدث في ربيع تلك السنة جعل التجهيزات شحيحة في البر ووصول إشاعات عن مؤامرات في الرياض لصالح شقيقه جعلته يستبعد الحمله.

إن خبر الحرب الوشيكه بين أمير نجد وعزان قد أقنعت السيد تركي وابن أخيه سالم العاهل السابق بالانضمام إلى الاتحاد الوهابي لكن حينما وجدوا لدى وصولهم أن العمليات الفعالة قد تأجلت عاد سالم إلى قشم. وبقي تركي هناك لوقت أطول على أمل أن يجمع القبائل الصديقة على الساحل الشمالي لصالحه لكن حين واجه تشجيعاً قليلاً في تلك الأنحاء ذهب من مكان لآخر محاولاً جمع الاتباع. ففي بداية آب بعث مجموعة من الفرس والبلوش من بندر عباس إلى خورفكان زوارق صغيرة استطاعت أن تتخلص من مراقبة طرادتنا وفي خلال نفس الشهر حصل من أخيه ماجد الأموال المقدمة من زنجبار في إحدى سفنه الحربية. لقد تم الترحيب بالمجندين في صور من قبل قبائل جعلان غير أن تركي الذي يئس من جمعهم هناك بسبب المراقبة الشديدة على كل التحركات المسلحة هناك ذهب سراً إلى بندر خورفكان حيث التقى بمبعوث من النعيم الذين شهروا السلاح في وقت سابق ضد عزان بن قيس وتقدمة نحو الداخل في أيلول. وعن طريق الفجيرة تعززت قوته من قبل بني قتب وعدد من قبائل العربية ثم

كافة الذين يعارضون استخدام القسوة في المناطق الأخرى. لذا يعتقد بشكل عام أن موت فيصل يبرهن على أنه إشارة حرب دموية لا نظير لها في نجد" وسط وشرط الجزيرة العربية، ج 2، ص 74.

- 114 -