مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الطغيان الأجنبي إذ في حوالي 630 م بعث النبي محمد عليه الصلاة والسلام الذي كان في ذلك الوقت قد وحد قوته بإخضاع اليمن ونجد مبعوثه عمرو بن العاص إلى الشقيقين، جيفر وعبد ابني الجلندى من قبيلة الأزد واللذان حكما عمان بعد ذلك. ودعاهما لاعتناق الإسلام حيث أبديا استعدادهما بقبول دعوة النبي محمد عليه الصلاة والسلام المقدسة ونبذ عبادة الأصنام.

ومن بين العديد من حركات العصيان التي نشبت عند تولي أبي بكر، خليفة النبي محمد عليه الصلاة والسلام كان عصيان عمان حيث نصب أزدي يدعى ذو تاج لقيط الذي كان قبيل الإسلام قد حاول أن يحل محل الأمير الجلندى، ويدعي نفسه نبيا وقد جمع حوله العديد من الأنصار مما أجبر المسلمين رؤسائهم جيفر وعبد على اللجوء إلى الجبال. وبينما كانت حضرموت والمهرة والبحرين ثائرة في نفس الوقت بعث أبو بكر العديد من قواده ضدهم. فتقدم عكرمة الذي كان مشغولاً في مهمة مماثلة في اليمامة بعد أن شكل مع عرفجة بن هرثمة وهو حميري وحذيفة بن محصن وهو أزدي نحو موقع يدعى رجام. إن القادة المسلمين الذين أثنوا على جيفر وعبد الحضورهم إذ ترك الآخرين مواقعهما الجبلية واتخذا بمعية أتباعهما موقعاً في صحار انضم إليهما عكرمة وجماعته في الحال. من ناحية أخرى حشد ذو التاج لقيط أتباعه في دبا (23) التي كانت المدينة والسوق الرئيسي للمقاطعة. وبعد أن نجح قادة أبو بكر في فصل العديد من قبائل الأزد في صحار ودبا وحولهما عمن ادعى النبوة فقد شرعوا باتجاه الموقع الأخير وهاجموا العدو. وخلال

اتصالا

23 - يكتب البلاذري هذه الكلمة "دبا" لكن ياقوت والطبري يتهجونها كما في أعلاه. أما بالنسبة لموقع المكان فانظر الملاحظة،

، ص

24

- 20 -