مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥الاشتباك الذي استمر بشجاعة متساوية من كلا الجانبين تعززت قوة المسلمين بشكل غير متوقع عن طريق حشد كبير من بني عبد القيس من البحرين ومن قبيلة أزدية هي بنو النجاح. وقد قتل عشرة آلاف ثائر في الميدان وأصبحت مدينة دبا مع سكانها وثروتها المكدسة هدفا للفاتحين إن خمس الغنائم ونفس النسبة من الأسرى هم الحصة الشرعية للخليفة حيث أخذها عرفجة إلى مكة إذ بلغ عدد الاسرى ثمانمائة من الرجال والأطفال والنساء بينما بقي حذيفة ليخمد جميع آثار التمرد في عمان (24) 24
تذكر فقرة في فتوح البلدان (25) أنه في عام 15 هـ (636 م) عين عمر خليفة أبو بكر، عثمان بن أبي العاص، حاكما على البحرين وعمان، حيث بعث الأخير من هناك حملة ضد السند.
وعليه يمكن أن نفترض أن عمان كانت تابعة للخليفة العربي في
ذلك التاريخ مما جعل تاريخ البلد يقع ضمن سنين قليلة من الفترة التي استقى منها مؤلفنا، أي خلال عهد الخليفة معاوية (41 - 60 هـ = 661 - 680 م) وهو أول السلالة الأموية. ومع ذلك فإنه يشير في البدء بأن سلطة الخلفاء كانت اسمية على عمان حتى تولى عبد الملك بن مروان، 65 هـ = (684 م) عندما قرر الحجاج حاكم العراق المشهور بأن يسيطر عليها. وأول المحاولات التي قام بها قادته قد جوبهت بشجاعة من قبل العمانيين برئاسة رؤسائهم، الشقيقين سليمان وسعيد وهما من أحفاد الجلندى الأزدي المذكور سابقاً. واللذان طردا الغزاة مراراً. إلا أن حملته التالية المكونة من قوة برية وبحرية قوامها 40000 رجل
24 - أنظر البلاذري فتوح البلدان، ص 76 أن تقريرا كاملا عن هذه الأمور يقدمه أبو جعفر الطبري في تاريخ الرسل والملوك، الخ، ج 1، ص 202 206. طبعة غوزغارتن غريف، 1831
25 في الفصل الموسوم فتح السند،
، ص
2 - 135
- 21 -