مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٦

بقيادة مجاعة أكثر قواد الحجاج خبرة لاقت نفس المصير لكن مجاعة الذي عاد مرة أخرى بـ 5000 فارس استولى على البلد واعتبرها كمقاطعة مهزومة. وبناء عليه وضعها الحجاج تحت حاكم من أخياره مع تابعين له لجباية العائدات وهو مسؤول بشكل غير مباشر أمام السلطة العليا للخليفة. وهرب سليمان وسعيد من انتقام الفاتحين وهاجرا إلى "بلاد الزنج" وأخذا عائلتيهما وعدداً من أفراد قبيلتهما معهما (26).26 وكقاعدة فإن المناصب في عمان قد عهدت إلى عامل العراق والتي هي موضع موافقة الخليفة. وفي سياق ذلك كان الأهالي يعينون لمنصب الجباة ومنصب الوالي أو الحاكم قد عهد به إلى جناح بن عباد من قبيلة بني هناه. واستفادة من هذا التنازل فقد قام الناس عام 751 م بانتخاب عاهل منهم هو الجلندى بن مسعود الذي عرف بأول الأئمة في عمان ولا يبدو أن حكامهم السابقين قد حملوا أية ألقاب مميزة (27) .. إن النفوذ الديني يبدو قد حفز للإطاحة بطاغية أجنبي، لأن

26 - هذا حسب علمي أكثر الروايات ثقة عن الهجرة الأولى للعرب العمانيين إلى الساحل الشرقي لأفريقيا. وهي تفيد في إيضاح وتصحيح رواية د. كرايف عن المستوطنات الأولى لهؤلاء العرب في ذلك الجزء كما يتولى (كانتوا) في نقاط مختلفة من الساحل الأفريقي الشرقي سنة 740 حين أقامها أنصار سعيد، 27 لست متأكداً من هذه النقطة، ضمن جملة في الصفحة 2 حيث سمي سليمان وسعيد أبناء عبد بن الجلندي على " سلالة سلاطينهم (في عمان) "في نستنتج أن "سلطان" هي القسيمة التي كان يحملها حكام ذلك البلد سابقا. من ناحية اخرى فإن المصطلح يحمل معنى الحاكم او السيد أو ربما أريد به هذا المعنى في هذه الفقرة. ويستخدمه أبو الفداء لأول مرة في معناه المحدد في ذكره لركن الدولة النائب الاسمي للخليفة المطيع بالله على فارس، والذي كما يقول أسبغ على ابن شقيقه عماد الدولة لقب "سلطان" ووصفه في نفس الوقت على عرشه عام 338 هـ = 949 م. لكن حسب الرأي المألوف لدى المؤلفين الشرقيين فإن اللقب لم يطبق مباشرة على أمير شرقي حتى عام 393 هـ = 1002 م عندما شرف محمود الغزني

- YY -