مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧الأباضية (28) كانت قد أصبحت مذهباً مهيمناً في عمان. وربما قادتهم نفس الدوافع لتغيير أو استنباط لقب جديد كعاملهم. فالخليفة هو إمام المسلمين يجب أن ينتخب من قبل الناس الذين لهم ما يبرر لهم خلعه إذا رأوا أنه مذنب أو كافر بارتكاب عمل محظور (معصية) سواء في القضايا الدينية أو الدنيوية.
جميع
إن عهد الجلندى كان قصيراً عن طريق حملة بعثت ضد عمان من قبل الخليفة السفاح 749 - 754 م، وفي النزاع الذي حدث بين الجيشين قتل الجلندي. وتبع ذلك فترة خلو الحكم لعدة سنوات كان خلالها البلد ضحية للحكام المحليين الذين ارتكبوا كل أنواع التجاوزات. عندئذ اجتمع العلماء من كبار القوم في نزوى برئاسة موسى بن أبي جابر واتفقوا على إعطاء الإمامة إلى محمد بن عفان. إن هذا هو أول أعلان من هذا النوع عن الأسلوب الذي جرى فيه الانتخاب وأن النفوذ الكبير للعضو الرئيس في مثل هذه الحالات يتضح بالمثال المشار إليه لأنه نجح عن طريق مخططاته الشخصية في تنحية اختيار النبلاء وإعطاء هذا الشرف لشخص اخر هو الوارث بن كعب. وخلال حكم الوارث تمت محاولة غير مؤثرة أخرى من قبل الخليفة هارون الرشيد 789 - 809 م لإعادة فتح عمان. وقد تميز غسان خليفة الوارث، في أنه وضع نهاية لغزوات القراصنة الذين زرعوا تلك البحار بزوارق تدعى بوارج قادمة من مداخل الأندس. وخلفه بعد ذلك عبد الملك الذي أصبح أضعف من أن يتحمل وزر الحكم فحدث
خلف أبن أحمد، حاكم سجستان به. وقد فاق في الحال لقب أمير الذي أستخدم قبل ذلك بنفس المعنى ثم تبناه في مصر ولا يزال يستخدم من قبل الأمبراطور العثماني. وقد أضيف أن هذا اللقب قد أعطى كذلك إلى عدة رؤساء يسمون في أجزاء أخرى من الجزيرة العربية بالشيوخ. 28 - نسبة إلى عبدالله بن أباض.
- 23 -