مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨عصيان بين الجند أدى إلى تنصيب حاكم. أما حوليات العهد التالي، أي عهد المهنا 237 هـ - 851 م فكان إقليم المهرة تابعاً لعمان لأن أهالي تلك المقاطعة قد قضي لهم أن يأتوا بجمالهم مرة في السنة ويسيرون بها حول عمود قام الإمام بنصبه في نزوى لهذه الغاية. إن هدف هذا الأمر كان مزدوجاً: أولاً كاعتراف عام باعتماد المالكين عليهم
وثانياً بغية تقييم مقدار العشر على الماشية الذي يجب أن يقدموه إلى
29
(29)
الإمام بشكل صحيح عند وفاة المهنا الذي قمع بشدة انتفاضة بني الجلندى قبيلة الحكام الأقدمين أصبحت الثورة سائدة فتشكلت عدة أحزاب كلها تبغي السلطة. وقد دعي ستة عشر من الرؤساء للاجتماع لتضع نهاية للقلاقل المتزايدة بدون جدوى. وخلال هذه الحالة من الفوضى طلب بعض المستائين مساعدة المعتضد بالله الخليفة العباسي في بغداد 902 - 892 م الذي أصدر أوامره إلى محمد بن نور حاكمه على البحرين بغزو عمان برا بقوة تعدادها خمسة وعشرون ألف رجل يضمهم ألف فارس، نصفهم كان يرتدي الدروع وقد تم جمعهم أساساً
29 كانت المهرة قد توقفت عن الاعتراف بسيادة عمان لعدة قرون حتى فرضها الراحل السيد سعيد نتيجة مد سلطته على جزر كوريا - موريا على ساحل تلك المقاطعة والتي كانت تخضع لشيوخ مرباط، ولما كان متلهفاً للحصول على تأييدنا فقد أهدى هذه الجزر للتاج البريطاني. وكان صك نقل الملكية باسم الله من سعيد بن سلطان إلى كل من يهمه الأمر من المسلمين والآخرين. لقد جاءني الكابتن فريمانتل موفدا من الملكة العظيمة طالبا مني جزر بني خلفان (أي) الحلانية السودة، الحاسكية القبلية، وهنا أقدم لجلالتها الملكية، ملكة أنكلترا، جلالة الملكة فكتوريا الجزر المذكورة ومن بعدها لأولادها. أقدم لهم ذلك بشكل مطلق باسمي وباسم أولادي من بعدي وبإرادتي الحرة وبدون أدنى خطأ من جانبي لقد عرف ذلك لجميع من قد يستخدمون هذه الوثيقة. كتب في مسقط في السابع عشر من شوال 1270=7 عشر من تموز 1854.
- YE -