مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩من نزار وبنوطي، وكان الرعب الذي خلفه الهجوم كبيراً حيث أن العديد من العوائل غادرت عمان إلى هرمز والبصرة وشيراز. وبعد الاستيلاء على البريمي ومنطقة السر سار محمد بن نور إلى نزوى أخلاها عزان الإمام الحاكم، لكن لاحقه إلى سمد الشأن ودارت
التي
معركة هناك قتل فيها عزان وبعث الفاتح برأسه إلى الخليفة. أستقر محمد بن نور في نزوى لكن لم يمض فترة طويلة قبل أن يجمع واحد من رؤساء القبائل الهناوية لطرده من البلد. وكانوا على وشك تحقيق هدفهم بطرده إلى ساحل البحر في السيب حين جاءت تعزيزات قوية على الجمال بمعدل رجلين على كل جمل للمساعدة فدارت معركة هزم فيها العمانيون.
وعليه أعاد محمد بن نور احتلال نزوى وحكم بيد من حديد "إذ قطع أيدي واذان وفقع عيون النبلاء والحق دماراً لا مثيل له بالسكان ودمر مصادر المياه وأحرق الكتب وخرب البلد بالكامل". ولدى مغادرته إلى البحرين عين بجيرة نائباً له على عمان الذي وقع بعد فترة وجيزة ضحية انتقام الناس المهانين.
ليس هناك أقل من سبعة أئمة انتخبوا بشكل متعاقب وخلعوا خلال حوالي ثلاثين سنة بعد هذه الحادثة. وتقود الرواية إلى استنتاج بأن " العمانيين استفادوا من القلاقل التي أثارها القرامطة (30) في تلك الفترة في الامبراطورية الإسلامية كي يعيدوا تأكيد استقلالهم. غير أن جهودهم كانت أضعف من أن تمنع "سلطان بغداد" (31) من
30 - القرامطة من فرق الباطنية. 31 - افترضت أن الخليفة يشار إليه بهذا اللقب. صحيح كما أشير أن الألقاب الدينية للمؤلف غالبا ما تحده عن إعطاء لقب الخليفة إلى الحكام المسلمين. ذلك فإن تصوراً تالياً يقودني إلى التفكير بأن لقب "سلطان بغداد " يراد به "أمير الأمراء" وأن تاريخ الرواية التي حدثت فيه أي عقب موت
مع
- 25 -