مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٥في الظاهرة برئاسة ناصر بن قطن الذي كان مقره في الإحساء (أنظر الملاحظة 21 ص (70) والذي دخل في تحالف ضد الإمام مع بني
هناة.
إن نجاحات ناصر وضعته في مواجهة مباشرة مع البرتغاليين الذين بطبيعة الحال اعتبروا شعبيته المتزايدة شيئاً غير مناسب إن لم يكن إنذاراً. فأحكموا الدفاعات في المحيطات الرئيسية على الساحل مع حامية قوية (40) غير أن الموانئ الأصغر قد تركت بيد السكان وتدفع جزية سنوية. وفيما عدا الإشراف العام فإنها تبدو قد سمحت للسلطات المحلية إدارة قوانينها ومن الغريب أننا لا نقرأ عن أية جهود من جانب رجال الدين البرتغاليين في كسب معتنقي المسيحية في هذه الأنحاء إن سياستهم كانت تصالحية دون شك ولكونهم محاطين بقبائل معادية فقد أرغموا على اللجوء إلى إستراتيجية قلقة وخطرة. إن (فرق تسد) كان الأسلوب الذي فرضه عليهم موقعهم المنعزل وبينما كان لهم فقط رؤساء منافسين صغار يتعاملون معهم فإن نفوذهم كان كافياً للحفاظ على ميزان القوة لصالحهم. غير أن منافساً أكثر قوة ظهر الآن على الساحة حيث لم تستطع مناوراتهم الاعتيادية ضده إلا بتعجيل الإطاحة بهم بالكامل.
إن السبب المباشر للمعارضة بين الطرفين قد جاء من بعض الحوادث في لوى وهي مدينة صغيرة قرب الساحل على مسافة خمسة عشر ميلا شمال صحار. فبعد تولي ناصر الحكم كانت القلعة بيد حليف صديق والذي قتل فيما بعد، ثم وقعت بيد شقيقين من قبيلة
40 - في صور وقريات ومسقط ومطرح وصحار على الساحل الشرقي.
--