مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٧البرتغاليون ولكنهم عجزوا عن منع بناء القلعة الجديدة التي أكملت
تحت حماية حراسة قوية.
بعد أن رفض البرتغاليون في مسقط أن يدفعوا الجزية المحددة بعث الإمام جيشاً ضدهم لإجبارهم على دفعها وفي مطرح زار نائب عن البرتغاليين قائده يطلب السلام فتم الدخول في اتفاق يتوجب على الطرف الأخير بموجبه دفع الجزية بشكل منتظم في المستقبل وتسليم بعض المواقع العسكرية في مطرح والسماح لكل الذين لاذوا إلى الساحل بالمتاجرة بشكل حر، ووقف الاعتداءات ضد الإمام وتسليم جميع التحصينات الخارجية لمسقط إليه. إن هذه التنازلات لم تمنع الإمام على أية حال من مهاجمة البرتغاليين في صور وقريات حيث نجح في طردهم من كلا الموقعين.
أن
لقد تعثرت نهاية مسيرة الإمام ناصر بن مرشد بمشاكل جديدة في الظاهرة أثارها وحرضها ناصر بن قطن الهلالي الذي بعد هزم في محاولته ضد البريمي سار بجيش نحو الجنوب. لقد قوبل في كل النقاط من قبل الإمام الذي نجح في قمع العصيان ولدى موته في عام 1649 م أصبح سيد المنطقة برمتها عدا أبراج وتحصينات مطرح ومسقط وقلعة صحار. إن القصة التي رواها مؤرخه باعتبارها " حقيقة معروفة" وهي أن أي شخص كبير أم صغير" لم يمت موتاً طبيعياً خلال فترة حكمه التي دامت ست وعشرين سنة، هي قصة غير ضرورية لتثبيت شهرته كواحد من أشهر حكام عمان إذ أنه عزز قوة الإمامة ومارس نفوذاً كبيراً على البلد، بل أكبر من أي من أسلافه. لقد
وضعت على جدران الحصن قطع صغيرة قليلة من المدفعية كما وضع مدفع ضخم كامل أمام المدخل … وكانت متاريس المدينة محفوظة بشكل جيد ومجهزة من جانب البحر بقطع قليلة من المدفعية "بلكريف"، وسط وشرق الجزيرة العربية، جـ 11 ص 332 - 333.
- 33 -