مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٠لقد خلف سلطان ولده بلعرب بن سلطان الذي أشير إلى أنه
نصير كبير للعلم إذ أسس وأقام كلية في جبرين (43) حيث أقام فيها غير أن عهده الذي دشنه تعكر بمنافسة شقيقه سيف الذي جمع العديد من المؤيدين من بين الفقهاء الورعين والشيوخ في عمان فتلا ذلك حروب بين مؤيدي الشقيقين جلبت لبلعرب لقب "الجزار" ولسيف لقب "سوط العرب". ولا يتضح من منهما كان الأكبر سناً ولا على أية أسس كان هناك اختلاف في الرأي بين أي منهما بادعائه بالإمامة. على أية حال لقد أجبر بلعرب على اللجوء إلى قلعته جبرين حيث انتهى حسب طلبه كما يشير المؤلف. ولدى موته تسنم سيف السلطة وافتتح عهده بطرد البرتغاليين حوالي 1698 م من ممباسا وجزيرة بمبا وكلوا وأماكن أخرى على الساحل الشرقي من أفريقيا حيث كان عرب عمان قد شكلوا مستوطنات منذ بواكير القرن السابع (انظر الملاحظة السابقة ص (13). وكان لسيف بحرية كبيرة تحت قيادته: وقيل إن إحدى السفن تحمل ثمانين مدفعاً كبيراً، "وكل مدفع بعرض ثلاثة أشبار في المؤخرة - أي في المحيط كما يفترض - أما أعماله الأكثر فائدة فهي إصلاح العديد من القنوات الرئيسية وزرع بضعة آلاف من أشجار النخيل والزعفران في أجزاء مختلفة من البلاد (44). وقد توفي في الرستاق في الرابع من تشرين أول 1711
43 - يطلق جورج برسي بادجر اسم "يبرين" والصحيح "جبرين" وهي مدينة في عمان الداخل - الجوف (المترجم). 44 - إن هذه القنوات ومجاري المياه التي تدعى الأفلاج (المفرد فلج) موجودة في مختلف مناطق البلاد. ولدى وصفها يقول ويلستيد أن الواحات ومدن عمان "تدين بالفضل عموماً للأسلوب السعيد الذي توفر للناس في إدارة المياه لديهم. وهو نموذج، حسب معرفتي خاص بهذا البلد وهو على حساب العمل والمهارة فارسي أكثر من كونه عربي. إن الجزء الكبير من سطح الأرض خالي من الجداول السطحية فالعرب كانوا يبحثون في الأماكن
- 36 -