مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٤١وخلف سلطان بن سيف الثاني، والده وانتقل من الرستاق إلى
الحزم حيث بني حصناً قوياً. وتبدو إنجازاته شبه الحربية محدودة بالخليج العربي حيث واجه الفرس في عدة نقاط وانتزع منهم جزيرة
المرتفعة عن ينابيع وعيون تحتها. لكن بأي وسيلة كانوا يكتشفون ذلك، لا أعرف، لكن يبدو أنها محدودة في طبقة من الناس ممن عمل في البلد لأجل هذه الغاية وشاهدت العديد منها بعمق أربعين قدماً. إن قناة من هذه العين وبانحدار قليل تمضي في الاتجاه الذي يراد أن تنقل الماء إليه تاركة فتحات على مسافات منتظمة لتوفير الضوء والهواء لأولئك الذين يقومون عادة بتنظيفها. وبهذه الطريقة يجري الماء عادة لمسافة ستة أو ثمانية اميال ويتم الحصول على تجهيز غير محدود منه. عرض هذه القنوات حوالي أربع أقدام وبعمق قدمين وتحتوي على جدول سريع صافي. وقليل من المدن أو الواحات الكبيرة لديها أربع أو خمس من هذه الافلاج تجري فيها المياه. أما المناطق النائية التي ينقل إليها الماء فلديها تربة خصبة بحيث أن أية حبة قمح أو فاكهة أو خضرة مألوفة في الهند أو الجزيرة أو فارس تنتج في نفس الوقت. أن قصص الواحات لم يعد أخذها بنظر الاعتبار كمبالغة لأن خطوة واحدة يمكن أن تنقل المسافر من فوق رمل الصحراء إلى أرض خصبة تسقيها مئات العيون وعلى جوانبها المزارع النظرة". رحلات في الجزيرة العربية، جـ 1، ص 92 - 94. أن هذه القنوات التي يعتقد ويلستيد أنها خاصة بعمان هي مألوفة في فارس حيث تدعى خاريز خاهريز. وهكذا يصف بيركنز عملية صنعها: "يتم حفر بئر إلى مستوى نازل حتى يتم إيجاد الماء ثم يتم حفر قناة من العمق وتحت الأرض نزولاً بشكل كاف لنقل الماء على طول القناة. وعلى مقربة بضعة ياردات يتم حفر بئر ثانية بحيث قد يتم سحب التربة أثناء الحفر تحت الأرض وتعاد نفس العملية حتى ينتقل النبع إلى السطح ويروي الحقول المجاورة. أن السرعة التي تحفر بها هذه الآبار مدهشة حقاً. فرجلان - أحدهما في الأعلى وبيده مرفاع يدوي وسطل جلدي لرفع التربة والآخر الأسفل مع فأس حديدي لها عصى قصير لغرض الحفر وهناك ملعقة حديدية هائلة لغرض مليء السطل - يعملان في الحفر لمسافة عشرين إلى خمس وعشرين قدما في اليوم. "الإقامة" في "فارس"، ص 426، اندوفر، الولايات المتحدة 1843.
في