مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٢البحرين (45)، (ص (94) التي احتلوها بعد طرد البرتغاليين وحامية تابعهم لهرمز من الجزيرة من قبل شاه عباس عام 1622 م بمساعدة أسطول يعود إلى شركة الهند الشرقية. وعند وفاة سلطان بعد حكم قصير دامت سبع سنين برزت معارضة كبيرة بين السكان حول من يخلفه. فالعوام كانوا إلى جانب انتخاب ابنه سيف الذي كان صبياً آنذاك بينما أيد "العلماء والأتقياء" شقيق سيف الأكبر، على أساس أن " إمامة الطفل غير مناسبة بأية حال، فمثل هذا الإمام لا يمكن أن يؤم في الصلاة فكيف إذن يمكن أن يرأس دولة ويقوم على شؤون الإدارة ويكون بحوزته ثروة وعائدات البلد وليس من المعتدل أن ينصب مسؤولاً على أموال الله أو أملاك اليتامى والغائبين إذ لا يمتلك زمام نفسه فكيف يمكن أن يمارس السلطة على الآخرين؟ " (ص 99). إن الشيخ عدي بن سليمان، على أية حال الذي يبدو كان أكثر شخصية مؤثرة في ذلك الوقت وخشية من قيام ثورة هدأ الحشد بمراوغة لغوية. فقد أعلن أن سيف بن سلطان (أماماً) وهي كلمة من نفس جذر كلمة (إماماً) لكن معناها مختلف (أنظر الملاحظة 1 ص، 8). بعد فترة قصيرة قدم مهنا الشقيق الأكبر إلى الحصن متسللاً حين أسبغت الإمامة عليه من قبل الرؤساء عام 1718 م.
بدأ مهنا إدارته بإلغاء ضرائب الجمارك في مسقط وغيرها من الأمور المعيقة للتجارة. وكان البلد في حالة ازدهار كبيرة. غير أن عهده انقضى بسرعة عن طريق مؤامرة مشتركة لقبيلته، اليعاربة ومواطني الرستاق الذين دعوا يعرب بن بلعرب بن سلطان ابن عمه
45 - رغم أن المؤلف يوضح انه استولى على " البحرين" إلا أنه يتضح من جزء تال من الرواية أن الجزيرة الآن تدعى بهذا الاسم وليس المنطقة الواقعة في الوسط التي كانت تحمل في السابق نفس الاسم.
- 38 -