مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٣

الثاني، لكي يحل محله. لقد نجح يعرب في الاستيلاء على مسقط التي أصبحت الآن واحدة من أهم الأماكن في البلاد، أما مهنا الذي أدرك أنه عاجز تماماً فالناس بقيت لا تسمع نداءاته لأجل المساعدة – فقد أغلق على نفسه القلعة في الرستاق حيث حوصر من قبل الطرف

المناهض.

واعتمادا على وعد بالعفو من يعرب غادر القلعة حيث "ترك الإمامة فعلاً، غير أنه ألقي القبض عليه عقب ذلك بمعية رفاقه من قبل رجال يعرب وقتل غدراً في السجن عام 1720 م بعد حكم دام أقل من

سنتين.

أما يعرب فلم يدعي بالإمامة لأن ذلك من حق ابن عمه، سيف ابن سلطان" الذي تم انتخابه. لكونه دون السن القانونية فقد اعتبر "عاجزاً عن إدارة الحكم على أية حال لقد تسلم الوصاية ثم بعد فترة وجيزة رفع منصب الإمامة من قبل مجلس الرؤساء برئاسة القاضي عدي بن سليمان. أما الاعتبارات التي تم تبرير هذا العمل بموجبها فتقدم رؤيا هي مزيج من القانون المدني والتعاليم الدينية التي سادت آنذاك بين العمانيين. فالقاضي أعلن أن يعرب بريء من ذنب العصيان وأعفاه من تقديم التعويض عن الأخطاء التي كان قد ارتكبها، على أساس أن التوبة تبرئ النادم". (ص 102).

لم يمض يعرب وقتاً طويلاً في الحكم عندما حدث رد فعل أضر بمصالح سيف بن سلطان الذي كان حينئذ في نزوى تحت وصاية عمه بلعرب بن ناصر. ولدى التوسل الجاد للمستائين ترك بلعرب نزوى ومضى لكسب عطف القبائل لصالح ابن أخيه. لقد استمال الهناوية وذلك عن طريق تنازلات مناسبة ونجح بمساعدتهم في طرد والي يعرب من مدينة الرستاق المهمة.

- 39 -