مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٤

كما كسب ولاة مسقط والمدن الأخرى لصالح قضيته مما أجبر منافسه اللجوء إلى القلعة في نزوى في أثناء ذلك لجأ القاضي عدي ابن سليمان الذي كان الشاهد الرئيسي في انتخاب يعرب في الرستاق حيث قبض عليه وقتل بمعية قاض آخر الذي ربما عمل كزميل له، ولدى تدخل عدة رؤساء وافق يعرب على إخلاء نزوى بشرط السماح له بالتراجع إلى حصن جبرين والبقاء هناك دون مشاكل. وبعد الموافقة على هذه الشروط تم إطلاق تحية من قلعة نزوى إعلاناً للمرة الثانية بإمامة سيف بن سلطان.

ندخل الآن إلى مرحلة جديدة تماماً في التاريخ العماني. فبلعرب بن ناصر بعد أن عين وصياً لصالح ابن أخيه جاءت رؤساء القبائل والمدن لتهنئته. وجاء بينهم محمد بن ناصر من بني غافر انظر ما سبق (ص (109) كممثل عن القبائل الشمالية عموما التي حتى هذه الفترة كانت تعترف بسلطة الإمام. ولتأثره السريع بسوء الاستقبال ترك العاصمة غاضباً ودخل في مراسلات مع يعرب الإمام المخلوع وكذلك مع سكان بهلاء للثورة ضد بلعرب. وتبع ذلك سلسلة من الصراعات بين الطرفين مما أدى إلى استسلام الرستاق إلى محمد ابن ناصر الذي قبض على الإمام الصغير، سيف بن سلطان ومؤيديه الرئيسيين واحتجزوا كرهائن وأجبروهم على السير مع حاشيته أينما ذهب. وسرعان ما سمح لجيشه بالدخول إلى الرستاق ونهبها مرتكباً جميع أنواع الاعتداءات ضد السكان الذين اندفعوا للبحث عن مأوى في الجبال المجاورة حيث مات مائة طفل وامرأة من العطش في الكهوف. كما أخذوا أسرى وأرسلوهم خارج البلد. وعند وجوده في الرستاق تضاعفت قوة محمد بتعزيزات بلغت 6500 رجل بصورة رئيسية من جلفار والسر وكان من بين هؤلاء أتباع "رحمة بن مطر

- {? -