مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٦

جمع.

خلف

وبينما كان محمد بن ناصر غائباً في المهمة أعلاه، ابن مبارك الهنائي "القصير" جيشاً وهاجم الرستاق التي استولى عليها

مما حدى بأهلها إلى الخضوع. ثم ذهب بعدئذ إلى نخل التي استسلمت له وفي أثناء ذلك استولى أحد أشد أتباعه ولاء على صحار. إن هذه الإنجازات من جانب منافس محمد جعلته متلهفاً للوصول إلى الرستاق، بيد أنه رأى أن من الحكمة تأمين حصن جبرين (يبرين) (46). على الطريق إلى هناك وبينما كان يحاصر هذا المعقل حاصر خلف الحزم. وبعد أن استدعى محمد بعض مساعديه هاجم القوة المحاصرة فشتتها لكن لدى شعوره أنه ليس قوياً بشكل كاف لمهاجمة الرستاق قام بزيارة الظاهرة مرة أخرى حيث كانت العديد من المدن قد ثارت ضد سلطته. وبعد أن عمل على استقرار الأمور هناك عاد إلى نزوى وقضى ستة أشهر في تجنيد جيشه. ثم بعد ذلك قام بعدة غارات على مناطق بنو هناه الذين من جانبهم كانوا قد دعوا حلفاءهم لمساعدتهم من كل حدب وصوب.

على أية حال برهن محمد على قوته بالنسبة لهم ونجح في دفع خلف جنوباً حتى عبري حيث رحب به الحرث غير أن الغزاة مضوا في قطع أشجار النخيل – وهذه هي إحدى استخدامات الحرب المألوفة، بين قبائل عمان - ولأجل تأمين عدم حدوث إزعاج أكثر قاموا بطرد اللاجئ الذي بناءاً على ذلك مضى في طريقه إلى مسقط. ولدى عودة محمد بن ناصر إلى نزوى جمع العلماء معاً ووضع استقالته بين أيديهم وحلف أنه غير راغب بالاستمرار في التنافس على أية حال إن

46 - يشير الراحل العقيد تيلور إلى محمد بن ناصر تحت اسم "محمد الغافري" أمير جبرين" ويكتب نيبور وويلستد الاسم "جبرين" يبدو أن وياستد قد زار المكان كما هو مؤشر على خط طريقه، بحوالي ثلاثين ميلا إلى جنوب شرق نزوى إلا أنه طمس كل ذكر له في روايته.

- 42 -