مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٧هي
الناس الذين كانوا يخشون من انتقام خلف توسلوا إليه تسنم السلطة. ولدى حصوله على وعدهم له بالولاء وافق على طلبهم فانتخب إماماً في الثاني من تشرين أول 1724 وفي الجمعة التالية تبوأ منصبه كما العادة بإمامته الصلاة في نزوى. لقد كانت الأمور في تلك الفترة كما يلي: لقد ساءت علاقة الغافرية وحلفائهم ضد اليعاربة والهناوية وغيرهم من القبائل اليمنية. حيث أنهم رأوا واحداً منهم يصعد إلى أعلى منصب في عمان. وأن ممثلهم محمد بن ناصر الإمام المنتخب حديثاً كان سيد نزوى وأغلب الظاهرة وأخضع لسلطته شخص الإمام الصغير، سيف بن سلطان وأتباعه الرئيسيين من اليعاربة والذين قادهم إلى جبرين حيث أقام. أما خلف، زعيم الهناوية وأبرز منافسي محمد فقد استولى بمساعدة اليعاربة المطرودين على مسقط وبركاء والسيب وصحار وهي الأماكن الأكثر أهمية على الساحل وكذلك الرستاق العاصمة الداخلية.
التي
أثناء
وفي الحال وجد محمد بن ناصر أن انتخابه للإمامة قد أثار غضب خصومه ولم يهدئ عداءهم له. فقد أجبر على النزوح إلى القبائل الشمالية مرة أخرى طالباً للمساعدة ومضى بجيش كبير إلى صحار أعلنت خضوعها في الحال، غير أن القلعة صمدت ضده. في ذلك كان خصمه القديم خلف بن مبارك متيقظاً بانتظار كل فرصة لإحباط مناوراته. إن خلف الذي يأس من أن يكون ندا له في معركة مفتوحة لجا إلى الاستراتيجية التي برهنت على نجاحها عملياً. فبعد أن قاس مزاج حلفاء محمد والتعاليم المفروضة على الإمام الجديد بفرض العدالة بحيادية شديدة قام برشوة مزارع فارسي في صحار بإلقاء تهمة التجاوز على حقوله ضد رجلين من كل القبائل الشمالية الرئيسية الثلاث، بنوياس، بنو نعيم وبنو قتب. استمع محمد إلى الشكوى
- 43 -