مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٩تحت إمرة شقيقه بلعرب بن سلطان، أبيدوا حتى آخر رجل في معركة مع بلعرب بن حمير ولدى سماعه بهذه الكارثة الجديدة لجا سيف كملان أخير إلى نادر شاه في فارس الذي وعد في الحال بمساعدته. وفي أثناء ذلك وبغية اختبار عزم العاهل العماني - كما تشير القصة بعث له بحصان حرون على أساس أن حربه ستكون جيدة فقط إن أبدى قدرة على امتطاء الجواد. وتمت المحاولة في وادٍ وراء مسقط وقد أبلى الإمام الشاب بلاء حسناً أمام دهشة رسول الشاه والمارة بأن أمتطى الجواد وسار به عدة مرات حول الوادي حتى قفز أخيراً فوق جدار المدينة وكسر رجليه وسقط الفارس على قدميه دون أذى. وفي هذه الفترة عندما قيل أن سيف بن سلطان قد خسر كل صديق يمكن الاعتماد عليه في تقديم المشورة أوصى بعض أتباعه بأحمد بن سعيد من عائلة البوسعيد باعتباره رجلاً شجاعاً وجديراً بثقته. وتبقى سمعة أحمد التي خوله إياه أسلافه هي موضع تأمل بالنسبة لنا. فبالحكم من خلال رواية مؤلفنا بأنه كان يعمل - بالتجارة التي كانت في طريقها إلى مسقط حينما التقى مصادفة مع الإمام الذي كان مسافراً في اتجاه معاكس نحو الرستاق وعقب ذلك بعثه سيف لتنفيذ بعض المهام له الأحساء وجعله والياً أو حاكماً على مدينة صحار المهمة.
في
أما إدارة أحمد فقد جذبت له تقدير السكان في الحال كما أن
#
سياسته الحكيمة والمتسامحة نحو قبائل الشمال عموماً بما في ذلك قبائل الظاهرة قد جعلته ذي شعبية عالية لدى جيرانه الذين ناصروه. إلا أن شكوك سيف قد أثيرت فاستدعاه إلى مسقط وأعطى أوامر سرية بحبسه في الحصن الشرقي حال وصوله فأطاع أحمد الأمر ووصل إلى مسقط يصاحبه خادم واحد فقط. ولكنه ولحسن الحظ أعلم بالمصير الذي ينتظره وذلك من قبل جد المؤلف فعاد إلى صحار
- 20 -