مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٠مستاءاً
لفشله في
وصب جام غضبه على الموظفين الذين أعطيت التعليمات لهم بإلقاء القبض عليه وكذلك على الشخص الذي حذره من خطره. ونظراً هذه المحاولة أعد سيف أسطولاً من أربعة سفن حربية رست أمام صحار وبعث برسول لاستدعاء أحمد ليمثل بين يديه. فمضى الأخير طبقاً لذلك في زورق صغير لكن حين اقترب زورق الإمام لوح له بعض العبيد بالعودة أدراجه. ونزولاً عند هذه الإشارة الودية جرف قاربه نحو اليابسة ولم يهتم بالاتصالات معه. وبعد فترة وجيزة ومن خلال تدخل العديد من الرؤساء تم إحلال الصلح بين سيف وأحمد حيث وافق الأخير على ترك ابنه الأكبر هلال بين يدي الأول وذلك عهداً بولائه. ولدى وصول الفرس إلى بندر خورفكان في العاشر من آذار 1737 أعاد الإمام هلال إلى أبيه ومضى بنفسه إلى الصير - التي أحددها بأبو ظبي في خرائطنا على الجانب الغربي من النتوء الجبلي – حيث كانت السفن الفارسية قد أبحرت في أثناء ذلك. إن وصول الفرس والدور الذي اتخذه سيف بن سلطان في
التماس مساعدتهم شكل موضوع احتجاج غاضب موجه من قبل أحد أعيان عمان الذي لم يذكر اسمه وبعد أن يوضح له أن أصحابه الحاليين دفعتهم شهوة الاحتلال حسب رأي الكاتب للضغط على الإمام حول ما ستؤول إليه النتائج الخطيرة في حال نجاحهم وتسائل بأي حق وضع المسلمين تحت طائلة خطر أن يحكمهم أناس ليسو من أهل البلد، وذكره باستيلاء هؤلاء المحتلين على جزيرة البحرين والتجاوزات التي ارتكبوها هناك وأنهى رسالته الحماسية تلك بأن طلب من الإمام أن يتحمل وزر هذا التحالف ويعتمد على الورع والوحدة في دعم عدالة قضيته.
- 46 -