مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أما الفرس فقد عجزوا أمام بركاء عن الاستيلاء على الحصون

وتعسكر رجالهم في بهلاء ولم يسمع عنهم شيء فتم إرسال فرقة من مائة فارس للاستقصاء عما كانوا يفعلون. فضربت هذه في الطريق من قبل العمانيين الذين زادهم النجاح جرأة فهاجموا حاميتهم في بهلاء وطردوهم وسمحوا لهم بالرحيل مع أسلحتهم وأثاثهم. وقد أعد لهم الإمام سيف بن سلطان حماية رافقتهم حتى صحار والتي حوصرت في ذلك الوقت من قبل الفرس. غير أن أحمد بن سعيد قتل أغلبهم وسجن البقية في القلعة حيث ماتوا. ولعل هذه الهزائم قد أقنعت الفرس بمغادرة بركاء إلى الصير ومن هناك عاد قسم منهم إلى بلدهم بحيث تخلصت عمان منهم باستثناء فرقة كانت تحاصر صحار. وكانت الحاميات عموماً تفضل سيف بن سلطان ومع ذلك فإن شيوخ بعض المدن الرئيسية قد استغلوا هذه الفرصة لخلعه فعلاً وذلك بإبراز منافس للإمام هو سلطان بن مرشد من اليعاربة. والتقليد المعاصر لذلك يصف سيف بن سلطان غير شعبي بين الجزء الأكبر من المجتمع الديني فنصب الأمام الجديد في الجامع في نخل عام 1738

لقد توجهت جهود سلطان بن مرشد الأولى ضد سيف بن سلطان الذي لاحقه من مكان لأخر حتى طرده من مسقط واستولي هو على هذه المدينة. فلجأ سيف مرة أخرى إلى الفرس في الصير ووعد أن يعطيهم صحار إلى الأبد إن نجحوا في إعادة تنصيبه في الإمامة. وبموجب ذلك حاصر الفرس ذلك المكان بحراً وبراً وأفردوا قوة كبيرة ضد حصون مسقط واستولوا عليها وكذلك الحصن في مطرح والدفاعات الأخرى القريبة منه. أما سيف بن سلطان الذي خاب أمله بعد أن وجد أن حلفائه الأجانب لم يكونوا ينزعون إلى نقل فتوحاتهم له فقد تركهم سراً إلى

- 48 -