مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٣الحزم ولدى دخوله ذلك الحصن أشار مخاطباً أحد ضباطه: "هذه
قلعتي وقبري". استمر الفرس بحصار صحار مدة تسعة أشهر بجيش قيل أنه بلغ (60000) رجل وبلغ ما أطلقته قواتهم البرية (30000) قنبلة مدفع على الحصن كل يوم - وللقارئ أن يسمح لخياله ما يشاء بشأن المبالغة في هذه الأرقام - بينما قام أحمد بن سعيد بالهجوم بشكل متكرر قاتلاً كما يذكر المؤلف ما استطاع من الأعداء. وقام الإمام سلطان بن مرشد من ناحية أخرى ولدى سماعه بالاستيلاء على مسقط ومطرح من قبل الفرس بتجنيد قوة كبيرة من الرستاق والظاهرة ووادي بني غافر وسار معهم نحو الساحل وفي الطريق تركه جميع المجندون باستثناء مائتي رجل ثلاثين منهم من أبناء جلدته، اليعاربة. ولدى تقدمه بهذه المجموعة الصغيرة نحو صحار واجه موقع خيالة فارس فدفعهم القهقري إلى القوة الرئيسية من المحاصرين. وتبع هذه المناوشة معركة منتظمة قتل فيها القائد الفارسي (قلب علي) ومائة من أتباعه (48).
أما من ناحية الإمام فخسائره كانت كبيرة فقد قتل جميع اليعاربة في الميدان مع خمسين آخرين معهم كما جرح الإمام نفسه جرحاً خطيراً. على أية حال لقد استطاع أن يدخل قلعة صحار عنوة حيث توفي في غضون ثلاثة أيام. وعندما وصلت أخبار موته إلى سيف بن سلطان في الحزم الذي استسلم و توفي بعد فترة وجيزة. إن الدفاع المستميت عن صحار من قبل أحمد بن سعيد والذي صاحبه موت حليفه سيف بن سلطان قد أدى بالفرس إلى أن يقترحوا الصلح مع الأول بشرط السماح لهم بالرحيل دون مضايقة
48 - قلب علي. أعتقد أن ذلك صفة وليس اسماً للقائد الفارسي.
- 29 -