مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٤وحمل أجهزتهم وتجهيزاتهم. وبعد الاتفاق على هذه الشروط قدم مقترحاً نيابة عن حامية مسقط. وقد أعطى أحمد إزاء ذلك جواباً غامضاً أعده مع ذلك لينقل انطباعا بالإيجاب. وبناء على ذلك شرع تقي خان القائد الفارسي بالسير بقواته إلى بندر عباس وبعد فترة قصيرة
مضى أحمد مع 2000 من رجاله إلى بركاء التي استسلمت له بحكمه. وبغية نقل التجارة والتجهيزات من مسقط أقام دائرة جمارك هناك حققت له توقعاته بالكامل لأن السفن من جميع الأنحاء ترددت عليه. كما أن الفرس قد طردوا من مسقط وهم يعانون من ضيق شديد لقلة المؤونة. وتحت هذه الظروف بعثوا ماجد بن سلطان وهو قريب من الإمام الراحل سيف بن سلطان إلى الشاه يخبروه بموقفهم الحرج مقترحين إعادة الرسول مع رسالة تخولهم تسليم جميع المواقع التي لديهم. لقد أنجز ماجد المهمة التي عهدت إليه وحصل أحمد على رسالة الشاه مستفيداً منها بحيث أنه بعث أحد ضباطه إلى مسقط
مع
الرسالة أربعمائة رجل وأبلغه بأن يستلم التحصينات من الفرس. ولظن الآخرين أنه كان يعمل لصالح ماجد سلموا جميع الحصون إليه فقام بتحصينها برجاله في الحال.
تلقى مناورة أحمد التالية صفة لا يمكن محوها من ذاكرته ويمكن تبريرها جزئياً على أساس أن الانتصار اعتبر عملياً كإستراتيجية مبررة من قبل كلا الطرفين وإن عنف الغزاة استحق الانتقام الذي لحق بهم. لقد دعي الفرس إلى بركاء حيث هيأت استعدادات كبيرة للاحتفال بهم قبيل رحيلهم النهائي ووضعت أمتعة الناس مساهمة في تأمين الوليمة وجيء باللحم وأطباق الحلويات للضيوف غير المرحب بهم وسط همس استياء من قبل العمانيين ضد