مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٥

أحمد وكرمه للأجانب الذين حسب رأيهم يستحقون معاملة مختلفة

جداً.

الحصن.

وبينما اجتمع الحشد في خيامهم جلس خمسون من كبار الضباط وبدعوة خاصة أمام مائدة كبيرة ويتقدمهم أحمد. وأثناء انشغالهم أعلن أحد العوام: " أي شخص يكن المقت للفرس له أن ينتقم" وكانت النتيجة كما هو متوقع هزيمة للفرس حتى تدخل أحمد ليسيطر على زمام الأمر إلا أن الذين هربوا كان بانتظارهم مصيراً أكثر رعباً. فقد وضعوا في سفن على أساس نقلهم إلى بندر عباس غير أن البحارة - الذين كانوا يعملون دون شك حسب تعليمات عليا - أضرموا النار في السفن ليس بعيداً عن بركاء بينما هربوا هم إلى اليابسة ناجين بأنفسهم تاركين الفرس يحترقوا أو يغرقوا. وتوج أحمد انتصاره بأن قتل جميع الضباط الذين كانوا ضيوفه في إن أحمد الذي ارتاح من هزيمة العدو الأجنبي ومن انكسار مكانة اليعاربة ومع الادعاءات القوية بالفضل لشجاعته ووطنيته لدى العمانيين وجد أن تبوأه السلطة العليا أمراً مفروغاً منه. فبعد أن قام بجولة الانتصار في المدن الرئيسية حيث قوبل بأعظم حماسة انتخب إماماً من قبل مجلس الرؤساء الذي اجتمع في الرستاق. إن انتقال الحكومة من اليعاربة إلى أحمد بن سعيد وهو أول حكام أسرة آل بو سعيد بعد أن كانت السلطة بيد الأسرة القديمة مدة مائة عشرة سنة من ضمنها الحكم القصير لمحمد بن ناصر الغافري - قد حدث عام 1744 م. بعد تبوء أحمد الإمامة أصبح أقل صعوبة اكتشاف عدة نذر شوم تعكر عظمة مستقبله. إن سجل هذه الظواهر التي يحفظها المؤلف يمكن أن تكون علامة موضحة لطبيعة العمانيين المؤمنين باتباع الإسلام

وسبع

- 01 -