مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٦

إضافة إلى ذلك فإن بعض الشروط استثنائية. وإن شجرة نسبة فهو "السعيدي، الأزدي، العماني" أي من قبائل الأزد (49) التي استوطنت عمان. وإن كان البوسعيد كما أرى هم نفسهم بنو سعيد – فحتى ذلك الاسم ظهر فقط مرة واحدة في هذه الحوليات قبيل ظهور أحمد - فإنهم أقاموا في العقر، بضواحي نزوى وقد وصفوا على أنهم الأبرز بين سكان تلك المنطقة. أما مسيرة أحمد المبكرة كتاجر والدور الذي اتخذ عقب ذلك في الشؤون العامة حتى صعوده إلى الإمامة قد ورد ذكره في الصفحات السابقة.

-

100

لعل أول اهتمام له بتسنم زمام الحكم هو رسم جملة قواعد للدوائر المالية والقضائية والسنة المالية في الإدارة والتي وضع على رأسها مرشحين اختارهم هو نفسه. وعين مشرفاً مسؤولاً عن البحرية غير أن الشؤون العسكرية احتفظ بها تحت سيطرته المباشرة. ولعل التجربة الشخصية قد علمته أن المجندين الإقطاعيين لا يمكن الاعتماد عليهم دائماً فأسس جيشاً دائماً صغيراً مكوناً من 1100 أفريقي و 100 جندي آخر كان يحمي به القلعة في الرستاق مزوداً كل واحد بجمل أو حصان. كما أبدى اهتماماً أكثر بالأبهة مما أبداه سابقيه إذ "متى ما سار من مكان لآخر ترفع أربعة أعلام رؤوس اثنين منها من الذهب والآخران من فضة حيث تحمل جميعاً في حاشيته وهو لا يتحرك دون مصاحبة عدد من القضاة والعلماء والأعيان ومجموعة من الأتباع". وامتدت سلطاته من تخوم جعلان جنوباً إلى البريمي في الظاهرة شمالاً بما في ذلك أراضي إلى الشرق من تلكما النقطتين حتى ساحل البحر.

10،9

49 - يصف بلكريف خطأ أحمد بن سعيد على أنه من عائلة الغافرية". وسط وشرق الجزيرة، ج 2، ص 256 أن الغافرية كما هو مبين في هم عدنانيون وليس قحطانيون علاوة على ذلك دائما ما كانوا على خلاف

مع الازد في عمان.

ص

- OY -