مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٧

لم يمض أحمد في السلطة طويلاً قبل أن تحرض قبائل

النزارية وغيرها من القبائل المستاءة بلعرب بن حمير من اليعاربة والإمام السابق الذي كان قد تنازل عن إمامته لصالح أبن عمه الراحل سيف بن سلطان (ص 40 و (143 كي يتمردوا ضده. في هذا الوقت كان أحمد غائباً في مهمة إلى الصير ممن هددوا بغزو صحار. وقد قتل العديد من كلا الطرفين دون أية نتيجة حاسمة.

في

وفي طريق العودة ترك الإمام جيشه سراً واتخذ له مكاناً كوخ امرأة عجوز من ينقل وهو مكان ليس ببعيد عن صحار تاركاً الحبل على الغارب كان الهدف هو التأكد مما يمكن أن تكون عليه عاقبة اختفائه على الرؤساء المستائين). لقد كانت تلك الإستراتيجية ناجحة تماماً. إذ أن إشاعة عن موته قد وصلت إلى الخارج فهرع بلعرب بن حمير إلى الميدان بـ 20000 رجل وهاجم نزوى ولدى اطلاعه على الأمور عن طريق التقارير التي كانت تجلبها له العجوز ذهب أحمد ليلاً إلى صحار وجند جميع القبائل الموالية وهاجم العصاة وسحقهم بالكامل. وكان من بين القتلى بلعرب بن حمير ولم يمض وقت طويل بعد هذه المعركة حسب ما ذكره النقيب (العقيد بعدئذ) تايلور حتى تزوج أحمد من ابنة أحد الأمراء السابقين من اليعاربة وبهذا ربط عائلته بأبرز الأشخاص في مقاطعاته" (50)."

أما حملة أحمد التالية فقد اتخذها بطلب جاد من قبل أهالي البصرة التي استولى عليها الفرس. فأخذ معه أسطولاً من عشرة سفن حربية وقوة قوامها (10000) رجل في زوارق صغيرة، فكسر الحاجز الحديدي الذي كان قد ضربه الفرس على شط العرب وذلك بأن دفع سفينة الرحماني وبعد معركة بالسلاح الأبيض مع الغزاة الحقوا بهم

-0.

منتخبات الحكومة البريطانية، رقم 24، ص 7.

- or -