مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٥٩

حمير والتي أشرنا إليها في السابق (51). كان محمد بن ناصر حاكماً على جزيرة البحرين في عهد الإمام سلطان بن سيف اليعربي ولدى الاستيلاء عليها من قبل الفرس خلال حكم سيف بن سلطان صمد لبعض الوقت في حصن عراد غير أنه تصالح مع الغزاة ثم ذهب كي يستقر في الظاهرة حيث حظي في الحال بنفوذ كبير على القبائل هناك

و تبنى قضية الإمام بحماسة كبيرة بحيث أن الأخير زوجه ابنته. وبعد فترة وجيزة أثار القبائل وطلب من ابن رحمة الهولي وهو أبرز رئيس للقبائل على الساحل الشمالي أن يتعاون معه. فجند الإمام جيشاً كبيراً من كل عمان وجند عدد كبير من البلوش والزدجال لمقاومته. وبعد حرب ضروس هزمت فيها قوات الإمام وعقد صلح بين الطرفين المتحاربين وجددت اتفاقية السلام من المؤكد أن قوة الغافرية كانت لا تزال مهيمنة في الظاهرة وأن سيادة الإمام في تلك الأنحاء لم تكن أكثر من سيادة أسمية.

ولم يكن أحمد أكثر نجاحا في جهوده في سحق اليعاربة الذين لا يزالون يستحوذون على قلعتين قويتين في عمان. فقلعة نخل استولى عليها محمد بن سليمان اليعربي الذي أتهمه بدون عدل بتحريض ولديه سيف وسلطان في محاولتهما تضليل أتباعه عن ولائهم وتأمين قوات لهم مكنتهم من الاستيلاء على الحصن المهم في

بركاء.

أما الإمام أحمد الذي رفض تفسيرات محمد بن سليمان فقد حشد جيشاً محلياً كبيراً دعمه بمجندين وهاجم نخل. غير أن محمد

51 - بالنظر إلى نهاية ص 181 وبداية الصفحة التالية نجد أن الحرب بين الإمام وولديه سيف وسلطان حدثت من قبل عشر سنين وليس بعد عشر سنين من حرب بلعرب بن حمير.

1901