مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٠الذي استدعى لمساعدته في أثناء ذلك بني نعيم وبني قتب من الشمال التقى بالمهاجمين وهزمهم تماماً مما أجبر الإمام إلى إبرام سلام غير راغب فيه مع خصمه. وتلي ذلك هجوم آخر على حصن الحزم الذي كان بيد اليعاربة وأدى إلى كارثة مشابهة. ومنذ تلك الفترة مارست القبائل في الساحل الشمالي التي لجأ إليها واحد أو آخر من الأطراف المتخاصمة في عمان كل مرة نفوذاً كبيراً في شؤون ذلك
البلد.
أما ثورة سيف وسلطان ولداه الرابع والخامس، فهي الأحداث التالية التي وقعت وقد صفح عن الاستيلاء على حصن بركاء غير أنهم استولوا على الحصون الشرقية والغربية وأصبح ميناء مسقط تحت سيطرتهم مما جعل سلطة أبيهم موضع تحد. تم من خلال تدخل القضاة في مسقط عقد صلح بين الأب وولديه للإتفاق على أن يسيطر الولدان على الحصن الغربي والأب على الحصن الشرقي. وبعد سنة قبض سيف وسلطان على شقيقهم الأكبر سعيد وحبسوه في حصنهم ولدى رفضهم تسليمه قام والدهم بالسير بجيش كبير من الرستاق وفتح النار عليهم من الحصن الغربي. ومن خلال المنافسة غير الطبيعية التي استمرت بعداء محكم وشجاعة من كلا الطرفين فضل أحد خدم الإمام الذي صادف أن يكون في القلعة الشرقية الهرب أخذ سعيد معه وسلمه بشكل أمين لوالده. ومع ذلك استمرت الحرب بين الطرفين بشدة أكثر عندما سمع الولدان الثائران أن ابن رحمة الهولي كان قد هجم على الرستاق بـ (30000) رجل من عرب الشمال وخشية من أن يكون نجاحه مصيرياً بالنسبة لادعاءاتهم أن قاموا بعقد سلام وقبل بشكل كريم من قبل والدهم. ولدى سماع الصلح بينهم انسحب عرب الشمال إلى أراضيهم.