مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٣

وبعد

يتحفظ المؤلف عن أسمائهن لغرض" اللياقة والاحتشام" (52). أما الرؤساء والناس فقد كانوا يرغبون في إعطاء الإمامة إلى هلال باعتباره الابن الأكبر والأكثر ذكاءً من أولاد أحمد إلا أنه كان عاجزاً عن الحكم بسبب ضعف بصره الذي حرمه من الرؤية. وقد ذهب إلى كوجرات بحثاً عن جراحة ومات هناك تاركاً أبنه علي ورائه في عمان. فاختار المنتخبون عندئذ سعيد، الابن الثاني لأحمد كي يكون إماماً تنصيبه أعطيت كل الحصون له باستثناء الحزم ونخل وجبرين التي كانت لا تزال بيد اليعاربة وبني غافر. وقد نصب شقيقه التالي قيس حاكماً على صحار ونصب محمد بن خلفان المنتسب إلى عائلة آل بو سعيد المتنفذة وكيله على مسقط (53) وأقام هو في الرستاق العاصمة الداخلية. لقد غزا الإمام الجديد مقاطعة الصير- وهذا ملخص مآثره المسجلة. وقد حاول الناس مرتين خلعه وتنصيب شقيقه قيس للإمامة. إلا أن كلتا المحاولتين فشلتا وقرر أبنه حمد أن يبعده ويحل محله وبواسطة الحيلة ونجح في الاستيلاء على الحصون في مسقط من محمد بن خلفان إضافة إلى حكم البلد. وأصبح السيد حمد الذي أقام في مسقط الحاكم الفعلي الآن في عمان. ومع ذلك فإن والده

52 - إحداهن التي يشير إليها المؤلف بـ "ابنه "الإمام" لعبت دوراً واضحاً في الشؤون السياسية للبلد حتى عهد السيد سعيد. 53 حط فرانكلين في مسقط وهو في الطريق من البنغال إلى فارس في كانون الثاني 1789 واستقبل بحرارة من قبل هذا المسؤول الذي يصفه باسم شيخ خلفان "الوكيل". وعاش الإمام كما يقول في بحبوحة كبيرة في مكان بعيد مسافة سفر يومين. وهو يذكر أن العديد من التجار الهنود غير المسلمين يقيمون في مسقط لمحاربة التجارة والصيرفة لصالح شركة الهند الشرقية الأنكليزية غير أن " الحكومة لن تسمح (رغم الحاحها بذلك) بالإقامة بأية وكالة تجارية أوربية رحلات وأسفار بنكرتوم، ج 9، ص

- 09 -

237