مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٥

كيف أن سلطان بشجاعته تغلب على كل منافسيه ونجح في تبوء كرسي الحكم بينما لا تزال الإمامة الاسمية بيد شقيقه الأكبر سعيد بن الإمام أحمد.

كانت خطوة سلطان الأولى هي السيطرة على بركاء التي عندئذ بيد ابن أخيه علي الذي أقنعه بالرحيل إلى الرستاق مدعيا عقد السلم بينه وبين الإمام. وخلال غياب علي استطاع الاستيلاء على الحصن وقتل أحد الحرس بكل برود أعصاب بيديه ثم دعا العديد من القبائل وسار نحو مسقط. وعندما وصل خبر هذه الأحداث إلى الإمام بعث علي في الحال مع توجيهات لمساعدة ابنه احمد لمقاومة الهجوم المتوقع. وكان أبناء العم الاثنان يفتقران الاستعداد للمقاومة فغالبية السكان كانت إلى جانب سلطان وكان أحد المسؤولين عن أحدى البوابات قد سمح للغزاة بالوصول إلى الجدران فأصبح سلطان عندئذ سيد كل الحصون. ولغرض إبعاد شقيقه قيس الذي كان يحكم مطرح وصحار كتب إليه يخبره أنه استولى على مسقط لأجله ونصحه أن يمنع شقيقه من التدخل. فأخذ قيس الطعم وبعث يخبر الإمام أنه لو تحرك لنجدة مسقط فإنه سوف يتحرك ضد الرستاق. وعقد صلح عقب ذلك بين المتنافسين على الشروط التالية: أن يحكم الإمام سعيد الحصن الشرقي ومحمد بن خلفان الوكيل الحصن الغربي وفي حالة انتهاك أي من الشقيقين السلام فيجب أن ينقله إلى الآخر. وكان عليه أن يعمل كوالي بينما لسلطان الحق أن يأخذ عائدات مسقط وينفقها على الجيش والبحرية والدفاع عن الحصن الشرقي.

وفي إحدى الزيارات التالية لمسقط بعث سلطان طالباً قائد

الحصن الشرقي وعن طريق التهديد بقتله أقنعه باستسلام الحصن. وحسب نمط سياسته البارعة هذه كتب يخبر شقيقه قيس أنه كان

-11 -