مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٦٧

للهولنديين في ذلك المكان وتأمين الحصول على قرار منه بإقامة وكالة بريطانية وحامية في جمبرون التي كانت معروفة ببندر عباس. أما المعاهدة الثانية التي يرجع تاريخها إلى الثامن عشر من كانون عام 1800 والموقعة من جانب الشركة من قبل المبعوث جون مالكولم تنص على أن" يقيم شخص إنكليزي مرموق من جانب الشركة الموقرة، على الدوام في ميناء مسقط ويكون وكيلاً تدار جميع العلاقات بين الدول من خلاله" (54). وفي هذه الوثائق أطلق لقب الإمام على السلطان من طرفه وطرف الممثل البريطاني ويمكن أن أعزوا هذه الحقيقة إلى الافتراض بأن كلا الطرفين كانا يعتقدان أنه يملك سلطة ضمنية فعلية. إلا أنه من المؤكد مع ذلك أن اللقب لم يعط له في رواية المؤلف في عهده. فهو يشير إليه بشكل موحد بـ "السيد

سلطان".

بعد الاستيلاء على المدن الساحلية في السويق والمصنعة من شقيقه سعيد حول سلطان أفكاره إلى الاحتلال الخارجي واستولى على شهبار (جاربار) على ساحل مكران وكذلك جزر القشم وهرمز من بني

معين.

كما أخذ جزيرة البحرين من قبيلة العتوب التي كانت قد غزتها واحتلتها قبل سنوات قليلة. وإزاء ذلك يبدو أنه قد عمل بانسجام مع السكان الأصليين الذين يصفهم المؤلف بـ "الشيعة" ربما لأن أغلبهم وبسبب الاحتلال المتكرر للجزيرة من قبل الفرس ينتمون إلى هذه الطائفة. على أية حال لقد نجحت العتوب بعد فترة قصيرة من طرد سالم، الابن الأكبر لسلطان والذي نصبه حاكماً على ذلك المكان. أما بنو نعيم وبنو قتب والمتحالفون معهم من قبائل بني ياس، تلك القبائل

54 - أنظر منتخبات حكومة بومباي، رقم 24، ص

248 - 250

- 63 -