مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٨التي تحتل الساحل الشمالي أصبحت تهدد الآن صحار التي كانت عندئذ بيد قيس الذي طلب مساعدة شقيقه سلطان. وعند وصول الأخير وخشية ألا يدفع قيس ثمن الاحتفاظ بمنصبه في صحار حاول أن يتخلص من الغزاة بالمال. وبعد أن رفض هذا العرض هاجم جيش
الأخوين العرب في مكان يدعى الدباغ والحقوا بهم هزيمة مطلقة. وعند موت سعود حوالي 1800 م خلفه ابنه عبد العزيز" الذي حول جيوشه إلى الشرق فهاجم القطيف واحتل البحرين والجزر المجاورة في الخليج العربي وهاجم الساحل الشرقي أو بر فارس الذي انتزعه عنوة من الحكم الفارسي." (55). ونقل من خلال كتاب أو كتيب منسوب إلى محمد بن عبد الوهاب والذي يبدو أن نسخة منه قد بعثت إلى الجميع. وتبع ذلك إرسال سبعمائة فارس تحت إمرة الحارق وهو عبد نوبي نجح في إخضاع معظم القبائل الشمالية بما في ذلك قبائل الظاهرة حيث جمع منهم الزكاة جاعلاً البريمي مقراً له ومن هناك شن عدة غارات على الباطنة. علاوة على ذلك يقال أن قبيلة العتوب في البحرين قد اعتنقت العقيدة ودخلت في تحالف مع الوهابية وقامت بممارسة القرصنة في البحر " مستولية على كل سفينة تقع في
طريقهم".
أما عمان فقليلاً ما أزعجتها هذه التحرشات، حيث أن سلطان كان مشغولاً في حربه مع الغافرية الذين كانوا ما يزالون يحتلون جبرين عقب رفض صهره الذي ينتمي إلى هذه القبيلة نقل ملكية زوجته المتوفاة له أن هذه الملاحظة العرضية تبين أن العاهل الذي يسير على خطى والده الإمام أحمد (ص 183) قد حاول تعزيز موقعه بتحالف مصاهرته مع أقوى منافسيه في عمان. فمحاولة إكراههم
55 وسط وشرق الجزيرة، جـ 22 ص 39.
— TE -