مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٩من جانبه لم تكن ناجحة إذ رغم أنه استطاع عن طريق إحدى استراتيجياته الاعتيادية أن يحصل على نحاس خلال غياب الحامية ليعطل مدفعاً ذا بعد كبير كان يحمي قلعة جبرين التي عدت عصية بوجهه برغم الحروب الثانوية التي أعطتها هذه المغامرة بروزاً فيما بين الغافرية وحلفاء آل بو سعيد إلا أن سلطان أعتبر البلد هادئاً بحيث لنفسه القيام بالحج. فمضى تبعاً لذلك إلى مكة عام 1803 سمح
تصاحبه حاشية من النبلاء العمانيين.
خلال غيابه تأمر بدر، ابن أخيه المتوفى سيف، مع ماجد ابن خلفان وكيل مسقط بالاستيلاء على الحصن الشرقي. إلا أن الشخص المسئول عن القيادة رفض السماح لهم فهرب بدر أولاً إلى عجمان حيث ضيف بسخاء من قبل شيخ بني نعيم ومن هناك ذهب إلى الدرعية، عاصمة عبد العزيز حيث استقر به المقام.
إن هذه الخطوة لم تبشر بخير كما لاحظ سلطان في طريق عودته بالنسبة لأهل عمان. فأحد المتآمرين قد قبض عليه وأميت جوعاً في الحصن الغربي ثم القي في البحر.
تحققت مخاوف سلطان في الحال إذ قامت مجموعة من نجد يصاحبهم مجندين من حلفائهم في الظاهرة بمهاجمة السويق بعد فترة وجيزة - السويق هي المدينة الأكبر بعد صحار على ساحل الباطنة - وهزمت القوة التي أرسلت لطردهم بما في ذلك قائدهم محمد بن حمد. لقد أصبح واضحاً الآن أن الوهابيين كانوا ميالين إلى فتوحات أخرى وأنه لن يتوقف تقدمهم المطرد إلا بجهد مشترك من جانب العمانيين. وإزاء هذا الطارئ استشار سلطان حاكم نخل اليعربي الذي نصحه بتجميع كل رؤساء عمان في مؤتمر حول هذا الموضوع وحضر المجلس الذي عقد في بركاء أشقاء سلطان طالب ومحمد
-