مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٠واثنان من أبناء أشقائه وأحمد أبن الإمام الحاكم وغيرهم من الأفراد البارزين من آل بو سعيد إضافة إلى عدة نواب من قبيلة اليعاربة والقبائل العمانية الأخرى.
وافتتح سلطان الجلسة بوصف مختصر للوضع الحرج للبلد ودعا الحضور إلى التعبير عن رأيهم حول السياسة التي ينبغي تبنيها. وقال واحد من أبناء أشقائه رداً على ذلك بعد أن طلب الحديث للمرة الثانية: إن كنت ترى أنه منذ موت محمد بن حمد الوهيبي وأتباعه لا يوجد أحد في عمان شجاع بما فيه الكفاية ليقف بوجه هؤلاء الأعداء فإن آرائنا تختلف عن آرائك إذ ما من شك إن عمان لا تزال تمتلك رجالاً أقوى منهم وأكثر عدداً وصموداً في الحرب. فنحن لا نخشى أعداء لأن لدينا قلوب في صدورنا مستعدة لمجابهتهم وإن السيوف فوق أكتافنا ونحن مستعدون بواسطتها أن نضربهم. فالدم هو الصبغ الوحيد للرجل والحرب هي غذاؤنا الروحي. وإن الكلمات غير مجدية ما لم تتبعها الأفعال وعليه دع الوهابيين وحلفاءهم يستعدون لما
ينتظرهم".
وحيث أن الشعور الوطني قد التهب لدى كل الحضور فقد اتخذ قراراً بتجنيد عام لكل القبائل التي تقرر أن تتجمع في الخابورة، ومن هناك سار سلطان بعد وقت قصير على رأس اثني عشر ألف رجل. أما الحارق فلدى سماعه بتقدمهم حطم معسكره في العوهي وهو ليس ببعيد عن صحار وهرع إلى البريمي ومن هناك عاد إلى نجد إن ارتداد الوهابيين أدى إلى صلح بين القواسم وسلطان مما خلص عمان من أي احتمال بغزو جديد من نجد. لقد استفاد سلطان من فرصة السلام هذه لزيارة البصرة بغية استلام الأتاوة السنوية المقدمة إلى حاكم عمان اعترافا بالخدمات المقدمة إلى تلك المدينة
-77 -