مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧١حينما حوصرت من قبل الفرس (ص 170،169). وفي طريق عودته خارج حدود لنجة في الأراضي الفارسية ترك يخته ونزل إلى الساحل بقارب السفينة ربما بقصد أن يذهب إلى بندر عباس من خلال مضيق كلارنس. وفي منتصف الليل داهمته ثلاث زوارق تعود إلى الشحوح وهم قبيلة تحتل بلداً قرب رأس مسندم كانت تراقبه. وبقبوله بشجاعة التحدي بالقتال تم الاتفاق بأن تؤجل الحرب حتى النهار وطبقاً لذلك أوقف كلا الطرفين مراكبهم وثبتوها عند الليل. وخلال الحرب التي بدأت فجر الصباح التالي قيل أن سلطان حقق شجاعة نادرة وكان خصومة يهربون عندما أطلق عليه أحدهم النار من بندقية وقتله في
الحال. لقد حدثت المواجهة في العشرين من تشرين أول 1804. أما طاقم اليخت فبعد أن نهبهم القراصنة نقلوا الجثمان إلى لنجة حيث دفن هناك وأبحروا بعد ذلك إلى مسقط وعندما ابتعدوا عن أحد عبيد سلطان إلى الساحل وأوصل الخبر إلى عائلة
بركاء سبح
سيده في الفليج حيث إقامتهم. وكان الحاضرون في تلك المناسبة هم السيدة شقيقة سلطان وأبنائه سالم وسعيد، فذهب الأبناء في الحال إلى مسقط التي كانت في ذلك الوقت متفوقة على الرستاق كعاصمة للسلطنة وسيطروا بشكل هادئ على حصونها. إن نبأ موت أبيهما قد سبب حزناً عاماً عمان " وأصاب جميع السكان بالحزن". أما موقف الأطراف الرئيسية في البلد تلك الفترة فكان كما يلي: الإمام سعيد كان لا يزال حياً في الرستاق وكان محروماً من أية سلطة خارج تلك المدينة. أما قيس شقيق سلطان فكان يحكم صحار. ومحمد الشقيق الآخر فقد كان يحكم السويق. وأحمد وعلي أبناء
في
أشقائهم فقد كانا بانتظار الأحداث.
-