مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٢أما بدر، ابن أخيه الذي لجأ عند عبد العزيز، الأمير الوهابي
فربما كان في نجد أو في طريق عودته إلى عمان. وكانت عائلة خلفان القوية مستعدة لاغتنام الفرصة لاستعادة موقعها السابق. أما اليعاربة
في نخل والغافرية في جبرين فكانتا لا تزالان تحتلان الحصون المهمة وكانتا مستقلتين فعلياً. أما القبائل العمانية الأخرى كما سنرى في الحال فقد كانت منقسمة في ولانها فبعضها يؤيد سالم وسعيد وبعضها يؤيد عمهما قيس بينما قبائل أخرى كانت تهدف إلى الحكم الذاتي أو كانت مستعدة لبيع دعمها إلى من يدفع أكثر. وأحتل الوهابييون النجديون البريمي ومن هناك أرعبوا سكان الظاهرة وكذلك العرب على الساحل الشمالي.
خلال عهد السيد سلطان تم ضم شهبار على ساحل مكران إلى عمان كما استولى على جزر القشم وهرمز من عرب المعين ولنجة في الجزء الجنوبي من أراضي فارس ومن فحوى الاتفاقية التي عقدت معه من قبل شركة الهند الشرقية (أنظر ص (44 يتضح أنه يحتل جمبرون التي هي الآن بندر عباس ومارس حقوق السيادة عليها هناك. أما فيما يخص الفتوحات العمانية على الساحل الشرقي من أفريقيا فمن المؤسف أن مؤلفنا لا يقدم لنا سوى معلومات شحيحة
على أية حال نحن نعرف من مصادر أخرى أن جزيرة زنجبار قد خضعت إلى حملة بعث بها الإمام سعيد بن أحمد شقيق سلطان عام 1784 قبيل تولي سلطان الحكم وكانت ممباسا على الساحل قد أعلنت ولائها لعمان خلال حكم الإمام أحمد بن سعيد ويبدو أن حمد الذي خلفه سلطان في الحكم كان ميالاً لاستعادتها. غير أنه لم يتم ضمها نهائياً حتى عهد الراحل السيد سعيد الذي استولى عليها مع
- 98 -