مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٣ميناءين آخرين والجزر الأخرى في ذلك المكان والتي تشكل الآن إمارة
زنجبار المستقلة.
وعند موت سلطان حكم أبناؤه سالم وسعيد بصورة مشتركة رغم أنه بسبب نفوذ السيدة، عمتهما التي تبدو وقد لعبت دوراً في الشؤون العامة أذعن سالم لأرجحية شقيقه الأصغر. وبما أن الإمامة كانت لا تزال بيد عمهما سعيد فإن أياً منهما لم يستطع أن يتطلع إلى شرف الإمامة. غير أن هذا الامتياز كان قد فقد أهميته منذ مارس أبن عمهما حمد ووالدهما سلطة مدنية وسياسية علياً وبلقب "السيد". على أية حال فمع معرفتهما أن وجود العديد من الفئات في البلد فإن الانتخاب العام لمنصب العاهل يعد أمرا غير عملي لذا لم يفقد الشقيقان أي وقت في استدعاء رؤساء القبائل المتعاطفين إلى مسقط. وحيث أن هؤلاء كانوا مشغولين في مساعدة السيد سعيد ضد جميع من يعارضون حكمه تسنم العاهل الجديد زمام الحكم.
يكرس المؤلف فصلاً مستقلاً للسيرة الذاتية القصيرة للسيد سالم الذي يبدو أنه قد عاش على وفاق ودي تام مع شقيقه وتعاون وديا في كل الظروف. لقد كانت شخصيته مزيجاً فريداً من الشجاعة والتسامح
والورع جميعها مدمجة مع صفات اجتماعية من الطيبة والتحضر. والجزء الأهم من هذا الفصل هو رواية عالم الإحساء الذي استدعي مع العديد من أبناء جلدته ليحضر بين يدي عبد العزيز الأمير الوهابي في الدرعية. أما روايته عن الوهابية فرغم أنها تأتي من مصدر معادٍ إلا أنها تكشف عن فكرة كبيرة تسود النظام. فمحمد بن عبد الوهاب مؤسسها لم يكن مبتدعاً بل مصلحاً هدفه هو العودة بالإسلام إلى
- 99 -