مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٤فطرته ونقائه الأول عن طريق الإصرار على عقيدته السياسية "أن لا
إله إلا الله".
إن الغزوات المتكررة لعمان من قبل الوهابيين خلال حكم السيد سعيد قد أوصلت البلاد على حافة الدمار ولم ينسحبوا إلا بشرط الأتاوه السنوية على شكل زكاة تدفع إلى أميرهم سوف تذكر
فيما بعد.
أما بالنسبة للوقت الحاضر فيجب أن نعود إلى السيد سعيد الذي تركناه في مسقط مباشرة بعد انتخابه للحكم.
لم يمض عليه وقت طويل في الحكم عندما أحيكت مؤامرة ضده وذلك بتحريض من محمد بن خلفان الوكيل السابق بمسقط وكان هدفه الواضح هو تنصيب السيد قيس حاكم صحار في الحكم. ولم يستغرق الطرفان وقتاً في استدعاء مؤيديهما وحلفائهما للحرب القادمة وانحاز آل بوسعيد عموماً جانب قيس وكذلك فعل أشقاء الإمام سعيد في الرستاق ومحمد في السويق والأفراد الآخرين من عائلة السيد. لقد طلب السيد سعيد مساعدة مهنا بن محمد رئيس قبيلة اليعارية الذي أضاف إلى وعده بالتعاون الوعد ببعث أشقائه ليجندوا عرب الغافرية وعرب الشمال لنفس القضية. لكن قبل مجيء المجندين المتوقع كان قيس قد تحرك إلى الإمام بجيشه واحتل الخابورة والسيب واكتسح مواقع العدو في مسقط. وإزاء هذه الأحداث استقل السيد سالم سفينة إلى بركاء ودعي من قبل مهنا اليعربي الذي ألقى خمسين من رجاله في حصن بركاء وجاء بمائة آخرين للمساعدة في الدفاع عن مسقط التي أعطيت جميع إدارتها إليه. وبعد أن وضع القوات التي وصلت على التعاقب بحيث تسيطر على المرتفعات جمع
- 70 -