مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٦وحقيقة أن السيد سعيد شعر بالالتزام إزاءهم فبعث لهم 40000 دولار وهدايا ثمينة أخرى مما يوضح أن قبائل الغافرية كانت مستقلة عملياً. إن ولاء مهنا للسيدين سالم وسعيد كان قد أثار غيرة ابن عمهما الأكبر بدر الذي كما رأينا عهد إليه بإدارة الأمور لصالحهما. وبعد أن يئس من بلوغ مآربه بأية طريقة أخرى استخدم قاتلاً ليغتاله في قلعته بعد عودته إلى نخل. إن هناك سوابق لا تعد ولا تحصى تبرر هذا العنف وإن التعاون كان غير ممكن ضد أي شخص من نفس العائلة. وبعد الاستيلاء على مدينة مسقط والهيمنة على ما جاورها أقتنع قيس أساساً ومن خلال تدخل شقيقته السيدة بالانسحاب إلى صحار ولكن ليس قبل الاشتراط بضم حصن مطرح وإتاوة شهرية مقدارها ألف دولار. هكذا أبرم السلام لكنه استمر لفترة قصيرة على أية حال. فبتحريض من أحد أفراد عائلة آل بوسعيد المؤثرين قرر أبناء العم الثلاثة بدر وسالم وسعيد شن حرب على عمهم قيس. ومن بين المجندين العدة الذين دعوهم لهذه المناسبة كان هناك قوة الطوارئ التي بعث بها الوهابيون وبنو ياس وعرب الشمال الآخرون وكذلك من أخوه الإمام الحاكم سعيد بن أحمد عمهم. كما وقدموا أموالا كثيرة لتأمين وضمان تعاونهم مع الغافرية. وابتدأ قيس الحرب بهجوم على مسقط التي تم الدفاع عنها باقتدار من قبل بدر وأتباعه ولكن رغم أن التعزيزات التي وصلت إليه قدرت بسبعمائة رجل من القواسم إلا أنه كان عاجزاً عن كسب الأفضلية على المهاجمين.
بعث بهم
وانضم إلى السيد سعيد من ناحية أخرى حوالي 12000 رجل في بركاء هم من الظاهرة التي كانت تحت قيادة حميد بن ناصر الغافري. وبعد أن سار بهذه القوة استولى أولاً على السيب ثم بدبد
– 72 –