مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٧

أما بدر الذي حصل على تعزيزات أضافية من بني قتب وبني ياس فقد شرع في الوقت ذاته بالتعرض لهم ونجح بطردهم من المواقع التي كان قد أحتلها قرب مسقط. بينما كان يعد العدة للهجوم على مطرح طلب قيس السلام وتم التفاوض بشأن الصلح بين أبناء الأخ وعمهم شريطة أن يسلم الأخير مطرح إليهم. ولدى عودة قيس إلى صحار استغنى السيد سعيد عن أتباعه الشماليين وقدم لزعيمهم حميد بن ناصر الغافري مبلغاً آخر قدر بـ 40000 دولار لخدماته.

وهي

بعد فترة ليست طويلة تجددت الحروب ضد قيس وذلك

بتحريض من ابن أخيه بدر. وفي هذه المرة تم الاتفاق بأن تكون بهلاء المعقل الرئيسي في عمان والتي كان يحتلها محمد ابن الإمام شقيق قيس وحليفه الثابت أول نقطة للهجوم. وتم توجيه اليعاربة في نخل طبقاً لذلك بالسير إلى هذا المكان حيث زودهم بدر وأبناء عمه بالأسلحة والذخيرة ودعوا مؤيدهم من القبائل المجاورة للتعاون معهم وسار بدر نفسه إلى الخابورة التي كان يحتلها قيس حيث انضم إليه عرب الساحل وكذلك حميد بن ناصر الغافري الذي طلبت مساعدته مرة أخرى فجاء بمصاحبة عدد من الوهابيين ومجندين من النزارية في الظاهرة. على أية حال انتقص حميد سراً من نجاح بدر ضد عمه وخشي أن يكسب بذلك هيمنة خطيرة على عمان خصوصاً وإن كانوا مكرسين لمصالحه. فاقترح طبقاً لذلك القيام بمحاولة لإقناع قيس بالإستسلام وتسليم الحصن بعد أن حصل على موافقة بدر على المقترح ومضى إلى صحار مع غالبية أتباعه تاركاً بني كلبان كقوة طوارئ في الخابورة. وخلال غيابه حدث شجار انتهى بسفك دماء في المعسكر بين الحرث والجنبه، حيث أن الآخرين جاؤوا وكانوا قد

- 73 -