مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٨

هزموا في المواجهة فإنه دعا حلفاءه من الخابورة وعاد إلى منطقته

بغضب شديد. إن فشل محاولة السيد سعيد ضد الخابورة قد تمت موازنتها بالاستيلاء على قلعة بهلاء التي قدمها عمه محمد لأجل تعزيز السلام طوعاً إلى حليفه السابق مالك بن سيف اليعربي. فوضعها تحت المسؤولية المؤقتة لمحمد بن سليمان وهو رئيس آخر من نفس القبيلة بينما ذهب هو إلى وظيفته كوالي في نخل. لكن عند عودته رفض محمد بن سليمان السماح له بدخول الحصن واستحوذه لنفسه مدعياً أن ذلك لمصلحة السيد سعيد. من ناحية أخرى قام قيس بعرض للقوة ضد جبرين ونزوى ولكنه أحبط من قبل حميد بن ناصر. ولأجل وضع نهاية للعداءات المستحكمة في تلك المنطقة سلم محمد ابن الإمام نزوى إلى ابن أخيه، السيد سعيد.

إن شكوى السيد سعيد من ابن عمه بدر وخصوصاً العلاقات الودية التي كان قد أقامها مع الوهابيين قادته إلى تطويق أعماله التدميرية بالاتفاق مع محمد بن ناصر الجبري الذي كان الوحيد موضع ثقته. فاقترح طبقاً لذلك القيام بهجوم آخر على الخابورة على أساس أن الوهابيين أو أهل الظاهرة لن يشاركوا ضده. وحينما تجمعت القبائل الأخرى في نعمان قرب بركاء دخل السيد سعيد وبدر بالحصن بمصاحبة العديد من الرؤساء بينما اتخذ محمد بن ناصر موقعاً قريباً من المدخل. وعندما جلس هؤلاء وطرح موضوع السلاح قام مولى الجبور بسحب خنجر بدر من غمده بهدف تجريده من السلاح بينما كان سعيد يوجه له ضربة بسيفه وكسر ذراعه فرمي بدر بنفسه من الشباك وطلب النجدة وأمر محمد بن ناصر عدم التدخل. وعليه امتطى بدر حصانه وهرع مسرعاً فلاحقه ابن عمه

- 74 -