مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الإحساء والقصيم دون موافقة والدهم. وبعد أن سلم مطلق القيادة لهم شرعوا بتجنيد القبائل المجاورة وهاجموا الخضراء إلا أنهم ردوا إلى أعقابهم مع خسارة. أما مطلق فلدى سماعه بهذه الهزيمة انضم لهم مرة أخرى وبعد أن استدعى النعيم وبنو قتب كما دعا محمد بن ناصر للانضمام إليه دون تأخير سار نازلاً باتجاه الساحل. وفي بركاء التقى بالسيد سالم وخيالته من الفرس وعقب ذلك اشتباك متقطع استمر ثلاثة أيام دون أية نتيجة حاسمة لأي طرف وأثناء اندفاعهم إلى الإمام نهب الوهابيون والمتحدون معهم مطرح واربق ثم حاصروا مسقط ومضوا بالقوة نحو الجبال حتى وصلوا صور ورأس الحد وهدموا الأبراج ونهبوا البلد وأحرقوا السفن وجمعوا مبالغ كثيرة من السكان. وبعد انتهاء الغارة عاد مطلق إلى البريمي.

•

نأتي الآن إلى أول مثال عن التدخل البريطاني المسلح في شؤون عمان والذي اقترن بالسيد سعيد. فبدفع من الوهابيين وسع القواسم (الجواسم) تحت زعامة رئيسهم حسن بن رحمة قرصنتهم حتى ساحل غرب الهند إن حكومة الهند التي صممت على كبح هذه الاعتداءات وتخليص السيد سعيد من نفوذ الوهابيين أمرت بإرسال حملة إلى الخليج العربي. وقد وجهت أولى عملياتها ضد رأس الخيمة التي هي الاسم الجديد لجلفار (58) وابتدأ الهجوم بالقصف في الثاني عشر من تشرين ثاني 1809 ثم تكرر في اليوم التالي وعندما حدثت ثغرة في القلعة اندفع المهاجمون واكتسحوا الحامية ونهبوا البيوت وأحرقوا السفن وحملوا معهم غنائم كثيرة وأخذوا حسن بن رحمة

أسيراً".

58 - أنظر الملاحظة ص 322.

- VA -