مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٣

في أثناء ذلك استمر مطلق المطيري في سلبه لأراضي صحار بمعية محمد بن أحمد الذي كان يسيطر على حصن شناص. وبعد أن طلب السيد سعيد تعاون الإنكليز لإخضاع هذا المكان كذلك فقد وصلت قوات مشتركة إلى هناك في الحادي والثلاثين من كانون أول 1810 واستولت عليه في اليوم التالي بعد مقاومة بطولية. وطبقا لرواية محلية مضى محمد إلى البريمي حالما بدأ القصف طلباً لمساعدة مطلق وعاد مع مجموعة من الوهابيين إلا أنه كان عاجزا عن اختراق القوة المحاصرة ومات فجأة في تلك الليلة. علاوة على ذلك يبدو أنه بعد أن نزل الإنكليز مرة أخرى وحولوا الحصن المهاجم إلى السيد سعيد حذروه وشقيقه سالم وابن عمه عزان بأنهم سينزلون مرة أخرى إن رأوا غباراً في الجو. وبعد ذلك تقدم مطلق بجيش كبير والتقى بقوات السيدين اللذين توجها إلى المصنعة على ظهر الخيل تحت ستار عاصفة من الغبار. ويبدو من المحتمل أن السفن الإنكليزية كانت قد أبحرت قبل وقوع هذا الهجوم. وهكذا فالتدخل البريطاني كان لأجل إحباط الوهابيين. وهناك سبب آخر للغضب وهو إعادة تنصيب سلطان بن صقر كرئيس للقواسم في رأس الخيمة. لقد كان سلطان حليف الأمير سعود بن عبد العزيز لبعض الوقت غير أنه تخلى عن الاتحاد مع الوهابيين وانضم لمساعدة السيد سعيد. وحيث أنه وعد بمنع شعبه عن القرصنة فإن رجوعه للحكم قد وافق عليه الإنكليز " الذين أعطوه مالا كثيرا ووجهوه نحو بناء جلفار وساندوه في قراره بأن يتخلى عن تصرفاته

السابقة".

- 79 -