مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان جورج بيرسي بادجر

مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٤

إن مطلق المطيري الذي نزع نزوعا تاما نحو إخضاع عمان

جمع قوة هائلة من القبائل الشمالية واستدعى محمد بن ناصر الجبري وحميد بن ناصر الغافري للانضمام إليه نحو المصنعة على الساحل. وتوقعا للغزو المحتمل كان السيد سعيد" قد طلب مساعدة الحكومة البريطانية. على أية حال إن الحكومة السامية ترى أن من غير العملي تقديم المساعدة دون أن تجعل الأمر يبدو بأننا متحدون في صراعنا القوة الوهابية التي تعتبر مناوءة لسياستنا المعلنة مراراً (59) وعندما ترك السيدان لشأنهما لم يريا بدا من مقاومة مطالب

مطلق بنجاح. وطبقا لذلك تصالح عزان بن قيس و محمد وأحمد الذي كان يعمل لصالح والده الإمام سعيد في الرستاق. ولدى سماع السيد سعيد بخضوعهم قدم نفسه، وهو وحيد أعزل من السلاح، أمام مطلق في المصنعة حين تمت الموافقة على أن يتوقف الأخير عن إلحاق الأذى بأي فرد من شعب السيد

•

ولدى عودة مطلق إلى البريمي جعل السيد سعيد له هدية مقدارها (40000) دولار لكن يبدو من المحتمل ومن بعض التصريحات عقب ذلك أن هذا المبلغ قد دفع كزكاة وهي المستحقات الإجبارية التي تستوفى لأغراض دينية وأنه اشترط ولنفس المناسبة مقدار ما يدفع سنويا من قبل عزان بن قيس عن صحار ومن قبل السيد سعيد لبقية

عمان. ويبدو أن هذه الإتفاقية قد أبرمت حوالي منتصف عام 1810. ان ابن غردقه الذي عين بعد فترة قصيرة كوكيل وهابي في عمان قد اغتيل من قبل بني ياس فأمر مطلق باستئناف منصبه. ولدى وصوله إلى البريمي وجد أن كل القبائل الشمالية قد تراجعت عن

59 - الخلاصة الرسمية بشأن مسقط وعلاقاتها مع الدولة الوهابية، ص 4.