مقدمة كتاب تاريخ أئمة وسادة عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٦الذي شهدته حكومة نجد عام 1813 على يد محمد علي باشا في مصر والذي طرد عبد الله ابن الأمير سعود من الحجاز وموت سعود نفسه عام 1814 وتدمير الدرعية بعد خمس سنوات من قبل قوات ابراهيم باشا حينما أخذ عبد الله الذي كان قد خلف والده أسيرا ثم أعدم بقطع رأسه عقب ذلك في الأستانة، إن مثل هذه الكوارث المحلية وغيرها قد أرغمت الوهابيين على استبعاد سياستهم العدوانية الخارجية وارتاحت عمان من انتهاكاتهم قرابة عشرين سنة
خلال هذه المرحلة يبدو أنه قد حدث تصالح بين السيد سعيد وحميد بن ناصر وهو رئيس قبيلة بني غافر ومحمد بن ناصر الجبري وكلاهما حلفاء الوهابيين فتمتع العرب بهدوء نسبي وقد قام رؤساء اليعاربة بمحاولتين أو ثلاث لاستعادة نخل إلا أنهم ردوا على أعقابهم نتيجة الخيانة وليس عن طريق السلطة الشرعية من جانب السيد سعيد. في عام 1816 شعر بالأمان الكافي في بلده ليتعهد بحملة ضد البحرين وهي جزيرة كان يميل إلى ضمها إلى الدولة العمانية إلا أنه رُدَّ على أعقابه من قبل العتوب وتحمل خسائر كبيرة
بما في ذلك شقيقه الأصغر حمد بن سلطان وعدداً من كبار ضباطه. إما مباشرة بعد أو قبل الإطاحة بعبد الله بن سعود عام 1819 جاء بتال المطيري من نجد إلى البريمي بقوة كبيرة من الفرسان بهدف تسنم موقع مستقل في تلك القلعة الحدودية المهمة. وقد أحاط محمد بن ناصر وسويلم بن سالم والي نخل وبأوامر من السيد سعيد الغزاة الذين لم يستسلموا ووافقوا على تدمير الحصن بل كذلك السيد لأننا مع نجد بتال المطيري وأتباعه يحاربون بشجاعة إلى جانبه في قضية بني بو علي والتي حدثت بعد فترة قصيرة من
الخدمة
ذلك.
- AY -